مواقف من حياة الحبيب -صل الله عليه وسلم.... درويش الغرابلي

مواقف من حياة الحبيب -صل الله عليه وسلم.... درويش الغرابلي
أقلام وآراء

درويش الغرابلي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

قال تعالي ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا) وقال -عليه الصلاة والسلام- «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» فالقدوة والأسوة الحسنة لنا في أقوالنا وأعمالنا وفي شتي مجالات حياتنا هو الحبيب صل الله عليه وسلم لذا نعيش اليوم مع بعض المواقف من حياة الحبيب صل الله عليه وسلم

 

أولا: لما ولد النبي عليه الصلاة والسلام جاءت ثويبة جارية أبو لهب وقالت يا سيدي لقد ولد لأبن أخيك ولد فسر أبو لهب وفرح فرحا شديدا وقال لجاريته انت حره .قال العلماء كان ميلاد النبي إخبارا وإعلاما أن لا عبودية إلا لله وان ميلاد النبي عليه الصلاة والسلام حريه للبشرية جمعاء.

 

لذلك جاء في معلقات البخاري أن أبا لهب لما مات رآه أخوه جعفر في المنام، فقال جعفر يا أبا لهب أين؟ يعني أين المقام؟ فقال في النار تبت يدا أبي لهب وتب ،إلا أن الله يخفف عني العذاب كل يوم اثنين لفرحي بميلاد محمد بن عبد الله.

يقول العلامة محمد بن ناصر الدمشقي معقبا علي هذا الحديث،

يا رب إن كان هذا كافرا ** وتبت يداه في الجحيم مخلدا

 آتي انه يوم الاثنين يخفف عنه لسرور بأحمدا**

 

فما الظن بالعبد الذي طوال حياته بأحمد مسرور ومات موحدا.

 

ثانيا: يقول أنس بن مالك رضي الله عنه خدمت النبي عليه الصلاة والسلام عشر سنين لم يقل لي يوما أف قط ، ولم يقل لي يوما لم صنعت كذا أو لما لم تصنع كذا

 

ثالثا: خادم يهودي كان يساعد النبي عليه الصلاة والسلام لان اليهود في وقتها كانوا يدفعون الجزية للنبي عن يد وهم صاغرون والكلمة للإسلام وأهله، فعلم النبي ان هذا الغلام يحتضر فذهب إليه عليه الصلاة والسلام وجلس عند رأسه وقال له: يا غلام أسلم فنظر الغلام الى أبيه فقال الأب لابنه : يا بني أطع أبا القاسم، فقال الغلام أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فخرج عليه الصلاة والسلام وهو يقول الحمد لله الذي أنقذ هذه النفس من النار .

 

قال والده أطع أبا القاسم لأنه رأى الوفاء من النبي عليه الصلاة والسلام

 

رابعا: يجلس النبي عليه الصلاة والسلام يوما مع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فقالت عائشة أدعو لي يا رسول الله، فرفع النبي عليه الصلاة والسلام يداه وقال: «اللهم أغفر لعائشة ما تقدم لها من ذنبها وما تأخر» فضحكت عائشة حتى وصل رأسها الي حجرها أو إلي حجر النبي عليه الصلاة والسلام، فقال النبي عليه الصلاة والسلام ما الذي أضحكك يا عائشة؟ قالت: والله من طيب دعوتك يا رسول الله. فقال عليه الصلاة والسلام أو تعجبين يا عائشة (والذي بعثني بالحق نبيا إنها لدعوتي لأمتي في كل صلاة)

 

خامسا: لما فتح النبي عليه الصلاة والسلام مكة وجاء المسلمون من كل حدب وصوب يهنئون النبي عليه الصلاة وأزكى السلام بالفتح, جاء أبو بكر وقد أمسك بيد أبيه أبي قحافة لكي يهنئ رسول الدعوة بفتح مكة، فلما رآه عليه الصلاة والسلام قال: يا أبا بكر هلا تركت الشيخ في بيته لآتيه أنا، هذه أخلاق حبيبكم عليه الصلاة والسلام

 

سادسا: دخل رجل كبير السن الى مجلس النبي عليه الصلاة والسلام بريد أن يستمع, فأبطأ القوم  الكل ينظر من يجلس هذا الشيخ فحن له النبي عليه الصلاة والسلام وقام ثم قال (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا)

 

أيها الإخوة والأخوات إن أردنا صلاحا لأحوالنا التي نحياها وأن تسود المودة فيما بيننا علينا بالاقتداء والاتباع لنبي الهدى عليه الصلاة والسلام لقوله صلى الله عليه وسلم (تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي) والحمد لله رب العالمين.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق