د. عبد الله أبو العطا
مخطئ من يظن أن مؤتمر المنامة المزمع عقده الشهر القادم في البحرين والذي يعتبره البعض المحطة الأولى لتطبيق صفقة القرن . ان هذه الصفقة قد شرعت الإدارة الأمريكية المتصهينة بتطبيقها منذ مجيئها بالتفاهم والتناغم الكامل مع حليفتها إسرائيل من خلال نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس ووقف مساهماتها في وكالة الغوث الدولية في محاولة لشطب قضية اللاجئين وإنهائها تماما ، ومن ثم ضم الجولان وتشجيع الاستيطان لإلتهام ما تبقى من أراضي السلطة وتسارع وتيرته بشكل جنوني ومن خلال القفز عن حل الدولتين كما يريد نتنياهو وحكومته العنصرية المتطرفة وإغلاق مكتب م.ت.ف في واشنطن وممارسة الضغوط على السلطة وسلب أموال المقاصة ومن خلال اللعب على وتر الإنقسام وتشجيعه بإعتباره مصلحة إسرائيلية عليا لابتزاز وإضعاف طرفي الإنقسام في ظل الصراع المحموم على السلطة وباعتباره المنفذ والممر الإجباري الذي يفضي حتما للولوج في تنفيذ هذه الصفقة تحت ضغط الحاجة للأموال والمساعدات الإنسانية ولتخفيف الاحتقان والأزمات الناتجة عن الحصار والإنقسام والعقوبات المفروضة على قطاع غزة منذ سنوات.
في ظل ما يحدث من تحديات وقبل أن نطالب الدول العربية بالامتناع عن المشاركة في هذا المؤتمر المشبوه تبقى الحاجة الملحة والخطوة الأولى والضرورية المطلوبة أولا منا كفلسطينيين فصائل وأحزاب ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات وطنية على إختلاف إنتماءاتها وألوانها في كل أماكن تجمعات شعبنا في الوطن والشتات هي الضغط بكل قوة لإنهاء هذا الإنقسام البغيض بالأفعال وليس بالأقوال لقطع الطريق نهائيا أمام كل محاولات العبث بقضيتنا والقفز عنها ومحاولات إبتزازنا وشرائنا بالأموال من خلال ما يسمي تحقيق الازدهار والحلول الإقتصادية والتطبيع العربي مع دولة الاحتلال والقفز عن حقوقنا الوطنية المشروعة.


التعليقات : 0