حسن النويهي
ما بين الأمس واليوم.. في شهر مايو أيار ١٩٧٠ أعلن وليام روجرز مبادرته الشهيرة للحل وسميت وقتها مشروع روجرز. .. قبل جمال عبد الناصر المشروع وقبلت الأردن ورفض الفلسطينيون...
وتعبيرا عن الرفض خرجت مظاهرات عارمة في شوارع عمان أغلقت الشوارع والمساحات اذكرها وقتها حيث كنت طالبا في كليه الحسين كنت نخرج من كليه الحسين ونلتقي مع رغدان وكليه أو معهد المعلمين ومدارس البنات ونزحف نزولا بالآلاف إلي وسط البلد رغم حضور قوات البادية والشرطة إلا أنهم لم يستطيعوا وقف التظاهرات.. وفي الطريق يلتحم معها الآلاف ليمتلئ شارع السلط وساحة المسجد الحسيني وشارع طلال وتتوزع المسيرات صعودا نحو مخيم الوحدات والاشرفيه وباتجاه المحطة وماركا..
المهم كانت تغص شوارع عمان بمئات الآلاف ولمده ٣ أيام متتالية وفي اليوم الذي كان ينوي فيه زيارة الأردن توجهت الجماهير نحو مطار ماركا مما اضطر روجرز إلي عدم الحضور والذهاب إلي العقبة للقاء الملك هناك..
هذا السرد ليس الاستعراض التاريخي لكنه لتبيان ردود الفعل.. الجماهيرية والمواقف التي تستحق التسجيل. لقد تراجع عبد الناصر وفشلت مبادرة روجرز.اليوم يقولون أفشلنا ورشه البحرين وكلاهما تتشابهان في المضمون من حيث الهدف إلي تصفيه القضية الفلسطينية... رغم ان مبادرة روجرز كانت أفضل في وقتها.. يقولون أفشلنا الورشة وغدا تحضرها معظم دول المنطقة ولم يغيب عنها سوي أبو العروس...
يعني رح تتزوج بغياب الولي الشرعي... وغياب السحيجه والمعازيم الذين اثروا الفيسبوك على الشارع وصور السيلفي عند الدوار بدلا من الآلاف الجماهير الهادرة في شوارع المدن والحواضر في فلسطين والأردن... نعم لقد بتنا عبارة عن سراب وصدي وشويه فقاقيع هواء...وغاب الفعل الجماهيري لغياب القيادة وفقدان الثقة..لقد تحولنا إلي مجرد كلاب زينه بتعوي وما بتعض وبتنبطح بمجرد التحسيس عليها...
نعم يصدق فينا القول ومن يهن يسهل الهوان عليه... من لا يريد ورشه البحرين يسقط أوسلو ويقطع التنسيق الأمني ويسحب سفيره من البحرين ويدعوا إلي مؤتمر جامع للقياده الفلسطينية... أما هذا التباكي والكذب وصور السيلفي والنظارات الشمسية كلها مظاهر توحي بالتخنيث بدل الرجولة والركوع بدل وقفه عز ولو سألت دونها الدماء.


التعليقات : 0