الأسير المحرر/ ثائر عزيز حلاحله
ما أصعب أن تكتب عن من دفع ضريبة عزته وكرامته وضميره, عن الذي قال لإخوانه يوما عندما أبعدوه من السجن الصهيوني لن تصدقوني حتى ترو الدم على قميصي ..حتى أكون شهيداً, عن الذي ردد عندما سألوه عن الخوف من اغتياله قائلا ومرددا كلمات الأمام علي كرم الله وجهه حارس العمر الأجل, عن الذي رفض العروض والاغراءات والامتيازات مقابل ان يسلك مساراً وخطاً آخر غير خطه ونهجه المقدس الأصيل.
ما أصعب ان تجد في كل اللغات وأم اللغات العربية الفصيحه ما تعبر به اتجاه من نزفت دمه هناك في مالطا مكان عارهم ومحط غدرهم يوما ان قتلوك جسدا قصدا قتل فكرك وطريقك الصعب والشاق, هناك في مالطا أرادوا شيئاً ولكن الله كانت إرادته أمر وشيء وحكمة أخرى, فكانت الشهادة التي اسقيت أغصانها بدمك الطاهر المهروق المقدس دما يلون الدم ونهر الدم لا يتوقف دفاعا عن المقدس وعن الواقع وعن التاريخ وعن الجغرافيا وعن المستقبل
يخرج اليوم علينا إعلامهم الإرهابي ليظهر لنا حقدهم وكراهيتهم وفشلهم وابداعاتهم في قتلك في محاولة من هذا الإعلام الذي يعبر عن نهج أجهزة امن العدو, هذا الخروج الإعلامي ليظهر انتصاراً وهمياً وانجازاً في ظل إخفاقات متكرره لأجهزة العدو الصهيوني خاصة في عملية حد السيف, هذا التقرير الإعلامي لا يعرف العدو انه يخدم المقاومة وفكره ونهجها بل اعاده الحياة من جديد والأمل للناس ولشعبنا ان المقاومة هي طريق صادفه نهايتها الانتصار والتحرر.
فتحي الشقاقي اليوم يعود من جديد ومعه الآلاف من الشهداء الذين وهبوا وقدموا دماءهم واعمارهم من اجل حرية وكرامة وقدسية مقدساتهم, اليوم يعود فتحي ومعه عبد القادر الحسيني وفرحان السعدي وعز الدين القسام ومحمد جمجموم وعطا الزير وفؤاد حجازي وكل القائمة الطويلة قائمة وسجل الخالدين الذين رسموا حدود وخريطة الوطن المحتل والجميل من رأس الناقورة إلى أم الرشراش تلى رفح والخليل والقدس وكل شبر منه.
فتحي الشقاقي لم يغتل لم يقتل بل هم الذين قتلوا وتم اغتيال مشروعهم التوسعي الاستعماري الاستكباري, فنحن اليوم الأقرب إلى نهجه وخطه ولن نحيد عنه ما دام دمنا وقلبنا ينبض باتجاه قبلة جهادنا القدس, فالسلام على فتحي وإخوانه فتحي الشخص الرمز, الفكرة , الإنسان وقولوا... ان جذوة الحق التي تضئ بدم الشهداء لن تنطفئ باستشهادهم بل تزاد نوراً وتألقا وجمالا وعشقا ورسوخا... لروحك السلام ... وللغادرين بك القبح.


التعليقات : 0