د. خالد معالي
استهجان وغضب شديدن، يسودان عند رؤية المقدسيين لأي مطبع يزور المسجد الأقصى المبارك، كون الزيارة ليست بزيارة، بل تطبيعاً وإعطاء شرعية للاحتلال بالسيطرة على المسجد الأقصى والتحكم بمن يدخل ويخرج تحت علم الاحتلال. أليس من العار أن يدخل أي عربي أو مسلم أو أي إنسان حر وشريف المسجد الأقصى، تحت علم الاحتلال، وتفتيش واهانة وإذلال لا يوصف من جنود وشرطة الاحتلال!؟ أليس من العار والشنار، ان يتم ختم أي جواز عربي وإسلامي بختم دولة الاحتلال المصطنعة المسماة»إسرائيل»، والتي هي زائلة قريبا باعتراف مفكريها وكتابها!؟ أليس ختم الجوازات العربية والإسلامية بختم دولة وهمية مفروضة بقوة السلاح والإرهاب، يعتبر تطبيعا واعترافا بها، ما لم يكن الأمر قد وقع تحت الاضطرار!؟ وهنا لا يوجد اضطرار لأي كان لزيارة المسجد الأقصى تحت حراب المحتل الغاصب. أليس للسجن أحكام خاصة به، لا تنطبق على ما يجري في الخارج، وان القدس واقعة تحت احتلال وأسيرة، وأولى الأولويات هو تحريرها بدل شرعنة احتلالها بخطوات وأفكار وأقوال، ما انزل الله بها من سلطان!؟
العقل والمنطق يقول عند التعرض لخطر خارجي فان الكل يتجند لإزالة هذا الخطر، وهل هناك أعظم خطرا من احتلال أرض!؟ ألا يعطي زيارة المسجد الأقصى تحت حراب الاحتلال، وكأن المسجد لا يخضع للاحتلال وان دولة الاحتلال متسامحة مع الأديان في الوقت الذي تمنع الكثيرين ومنهم أبناء وبنات القدس المحتلة، من دخول المسجد الأقصى, ألا يعتبر تجميلاً لصورة الاحتلال وتطبيعا يخدمه، زيارة المسجد الأقصى تحت حراسة ومراقبة جنود وشرطة الاحتلال. زيارة المسجد الأقصى غير موفقة، وأمر مرفوض ومشين ان يزوره رجل مسلم وعربي وحر وشريف، تحت علم الاحتلال.أليس من يزور القدس، يدخلها وهو مطاطئ الرأس؛ بدل ان يدخلها فاتحا مرفوع الرأٍس وعلم فلسطين يرفرف فوق المآذن والرؤوس!؟
ألا يعتبر من يدعو لزيارة القدس قد وقع تحت تأثير وتزوير دولة الاحتلال التي تتقن فن التضليل، وهو تأكيد على أنها تشجع الزيارات التي تهدف إلى التطبيع، وإعطاء صورة مغلوطة عنها بأنها متسامحة مع أتباع الديانتين الإسلامية والمسيحية، ولا تمنعهم من أداء شعائرهم الدينية بكل حرية. كل زيارة للقدس المحتلة، تخدم الاحتلال ودعايته الكاذبة حول احترام حرية الأديان في الوقت الذي تمنع فيه سكان الضفة من زيارته، وفي الوقت الذي يروا فيه قبة الصخرة من على سفوح جبال الضفة. الم يجمع العلماء المسلمين على حرمة التطبيع بكل أشكاله، وهو حتى ما توافق مع البابا شنودة الذي كان صلبا في معارضته زيارة القدس ولم يتنازل عن موقفه الوطني والأخلاقي حتى اللحظة الأخيرة. ألا يقول أهالي القدس بكل صراحة ووضوح، بأنهم كانوا يأملون ان يأتي الزوار ومعهم جيوش المسلمين محررين وفاتحين، لا مطأطيئ الرؤوس تحت علم الاحتلال وبحراسته.!؟


التعليقات : 0