الزيارة الاقتحامية للخليل استفزازية وأهدافها خطيرة... شاكر فريد حسن

الزيارة الاقتحامية للخليل استفزازية وأهدافها خطيرة... شاكر فريد حسن
أقلام وآراء

شاكر فريد حسن

الزيارة الاقتحامية لرئيس دولة الاحتلال ريفلين، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للحرم الإبراهيمي في الخليل،هي زيارة استفزازية وستؤدي إلى تداعيات خطيرة، وهدفها ليس انتخابي للاستحواذ على أصوات المستوطنين المتدينين في الخليل فحسب، وإنما لأهداف خطيرة، مرتبطة بصفقة القرن الأمريكية، وتجيء للتأكيد على أن الحرم الإبراهيمي هو ملك لإسرائيل ، ولا يمكن التنازل عن هذا الحق، وأن الخليل مدينة تعود لليهود بالأصل، ولذلك فأنها ستبقى تحت السيادة والسيطرة الإسرائيلية.

 

ولا شك أن الزيارة تأتي في إطار المخططات والمشاريع الاحتلالية، وتؤكد على البعد الديني والتاريخي للصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ وعد بلفور وحتى قبل ذلك، وهي محاولة لإشعال فتيل التوتر وجر المنطقة لحرب دينية لا يمكن لأحد التكهن بنتائجها وعواقبها، وهذا ما ستجيب عليه الأيام القادمة، وسيظهر بعد الانتخابات الإسرائيلية القادمة.

 

ومن الواضح أن الإدارة الأمريكية التي تدعو جهارة لإعادة انتخاب نتنياهو، تتماهي تمامًا مع السياسات الاحتلالية، وهي التي أعطت الضوء له للتصرف كما يشاء. وعليه فإن المؤسسة الصهيونية تتحمل المسؤولية عن هذا التصعيد الخطير، والدفع نحو المواجهة التي من شأنها اندلاع انتفاضة جديدة في الأراضي الفلسطينية.

 

وإزاء هذه الزيارة التي تعتبر جريمة كبرى، وتشكل استفزازًا خطيرًا لمشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين، فإن القيادة الفلسطينية مطالبة بموقف واضح ضدها، والتحرك الفاعل، ودعوة المجتمع الدولي تحمل المسؤولية والتدخل لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية وجرائم الاحتلال المتواصلة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات للجم المخططات والمشاريع الإسرائيلية التي تستهدف السيطرة على الحرم الإبراهيمي والسيادة على مدينة الخليل.

التعليقات : 0

إضافة تعليق