نتنياهو قَبِل التكليف.. وماذا بعد؟... محمود مرداوي

نتنياهو قَبِل التكليف.. وماذا بعد؟... محمود مرداوي
أقلام وآراء

محمود مرداوي

نتنياهو في هذا التكليف مُنح 21 يوماً من حقه طلب التمديد لأسبوعين، والأرجح أن يُمنح أسبوعاً آخر إذا ما وصل به الأمر إلى هذه النقطة، لكن ضمن التقديرات  والقراءة الأولية لتصرفات نتنياهو بعد إعلان النتائج أنه ذاهب لانتخابات سريعة دون أن يبدي رغبته حتى لا يتحمل المسؤولية . الأمر الذي يجعله بعد عدد قليل من الأيام يتصل فيها مع الأحزاب الأخرى؛ ليبرمان سيجيب :  لا نجلس مع المتدينين إلا إذا تحولوا علمانيين من خلال القوانين المقترحة المتعلقة بالدين والدولة . وحزب العمل جيشر وعد بأن لا يفتح الخط وحتى مجرد الرد على اتصال نتنياهو، المعسكر الديمقراطي لا يمكن أن يكون ملائماً في خطه الاجتماعي والسياسي والاقتصادي مع المتدينين وحتى نتنياهو، فبالتالي يبقى الأمر معلقاً بأزرق أبيض . وأزرق أبيض الحزب الذي تعمد أن يُفوض نتنياهو من رئيس الدولة أولا حتى يفشل ويذهب إلى تشكيلة الحكومة والخيار الأوحد ، إما حكومة وإما انتخابات . فبالتالي سيرفض التعامل مع نتنياهو, نتنياهو سيعيد التكليف لرئيس الدولة مبلغاً إياه بعجزه عن تشكيل الحكومة. رئيس الدولة سيكلف أوتوماتيك جانتس بتشكيل الحكومة، وجانتس سيذهب للحوار بكل الاتجاهات.

 

الاتجاه الأول: إقامة حكومة مع الليكود بدون نتنياهو، وهذا لن يتم لأن البلوك الذي ألزم نفسه والأحزاب المتدينة واليمينية به يقف عائقاً في وجه تسهيل مهمة جانتس.

 

أو حكومة مع شاس والعمل جيشر وإسرائيل بيتنا (ليبرمان) والمعسكر الديمقراطي، وهنا تكمن المشكلة في مطالب ليبرمان ولبيد من الحريديم عائقاً حقيقياً في وجه أفضل اختيار لتشكيل حكومة ضمن المعادلة التي سيذهب للتفاوض عليها جانتس، مهدداً بخيار الانتخابات خاصة بعد فشل نتنياهو. في إطار هذه المعادلة المعقدة والتي لا يستطيع اللاعبون تنبؤ ما سيجري لاحقاً كل الخيارات ضعيفة للغاية لكن خيار انقسام أحد الأحزاب الكبيرة وإن لا تُلمس مؤشرات لحدوثه خيار قائم بينما يلوح بالأفق إجراء الانتخابات للمرة الثالثة خلال ست شهور للمجلس الثالث والعشرين.

 

أيام وسنرى؛ هل ينجح الثعلب نتنياهو بتحقيق ما يريد من خلال الذهاب لانتخابات سريعة يتجاوز كل الأخطاء التي ارتكبها في الانتخابات الأخيرة ؟

التعليقات : 0

إضافة تعليق