بعمرو الحلم ما مات ..ولا سرقتوا العتمات.. علي بدوان

بعمرو الحلم ما مات ..ولا سرقتوا العتمات.. علي بدوان
أقلام وآراء

بقلم:علي بدوان

الشوق والحنين القاسم المشترك الذي يجمع كل الفلسطينيين، بل أكاد أقول إن الشوق للأماكن أصبح مكوّناً من مكونات الهوية الوطنية الفلسطينية. نشتاق للذاكرة التي تحملها هذه الأماكن، وعودتنا إليها هي عودة إلى الذاكرة، ولكنني أعي أن هذه الأماكن تغيّرت بعد مرور السنوات الطويلة، ولم تعد تحمل الذاكرة نفسها، كما أدرك أيضاً أن الحداثة والعولمة التكنولوجية والاقتصادية سلّعت كل شيء، وهل يعني هذا أن الفلسطينيين تخلوا عن العودة والتحرر؟ بالطبع لا، فالعودة إلى فلسطين الماضي، فلسطين التاريخية حيث الصبار والرمان وطواحين الماء حق لا يسقط ولا يموت بالتقادم. أما (النوستالجيا) وباعتبارها إحدى أهم الظواهر الاجتماعية في حياتنا المعاصرة، وهي ظاهرة هامة بين ظواهر غير قليلة، ولكنها صارت عند الفلسطينيين عنصراً مؤثراً في دواخل الشعب الفلسطيني، وعنصراً هاماً في صراعه مع الاحتلال ووجوده على أرض وطنه التاريخي.

 

أجيالنا وما تلاها، أجيال المنافي والشتات بعد النكبة، أجيال مخيم اليرموك وفلسطينيي سوريا، تمضي عمرها القصير، أو الطويل في الحنين لديار الوطن في فلسطين، بقوة الإنشداد إلى الحياة، الأجيال التي تقول كل يوم : بعمرو الحلم المشروع ما مات ... ولا سرقتوا العتمات ... نصحو على اشراقة الشمس ونخبّي الأمل بالنجمات.

التعليقات : 0

إضافة تعليق