"ميكي ليفي" يكشف مخططات الاحتلال لتصفية وجود شعبنا في القدس... راسم عبيدات

أقلام وآراء

بقلم :- راسم عبيدات

واضح بان ما كشف عنه ميكي ليفي قائد لواء شرطة الاحتلال السابق لمدينة القدس وعضو حزب ازرق أبيض، لا يختلف تفكيره بشأن سكان المدينة العرب ومصيرها عن تفكير لا ليبرمان ولا نتنياهو ولا حتى غانيتس الذي اعتبره البعض منا ب" المنقذ"، فهو يقول بأن ما يتخذ من عقوبات جماعية واستفزازات وتضيق الخناق على اهالي العيساوية، يندرج في إطار مخطط سياسي متكامل ومدروس، وليس مجرد تعليمات او موقف ووجهة نظر من هذا القائد او ذاك، فميكي ليفي قائد الشرطة السابق عندما يدعو الى تجريد سكان القدس العرب من حق الإقامة والمقصود هنا سحب الهويات الإسرائيلية " الزرقاء" منهم، ويفاخر بانه صاحب فكرة إخراج مخيم شعفاط خارج جدار الفصل العنصري ويدعو للانفصال عن القرى المقدسية داخل جدار الفصل العنصري خوفا من الخطر الديمغرافي على مدينة فهو يعبر عن عقلية عنصرية متطرفة تتبناها الأغلبية الساحقة من الأحزاب الإسرائيلية من يمين ديني وعلماني وحتى ما يسمى باليسار الصهيوني يتقاطع معها في هذه المواقف، والتي تنظُر الى شعبنا على انه بمثابة قنبلة ديمغرافية تشكل خطر على يهودية الدولة وعلى " نقاء" القدس كعاصمة لما يسمى بدولة الإحتلال، ولذلك شهدنا من بعد الهبات الشعبية المتلاحقة في مدينة القدس منذ هبة الشهيد الفتى محمد ابو خضير تموز /2014  طرح العديد من المشاريع والأفكار المقترحة والخطط التي طرحت لتعديل الواقع الديمغرافي في المدينة لكي يصبح ذو أغلبية يهودية كبيرة ولكي ينسجم  ذلك مع قرار المتطرف ترامب باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال، بعد نقل سفارة بلاده إليها والاعتراف بها كعاصمة لدولة الاحتلال.

 

كان هناك العديد من خطط الانفصال والتخلي عن الأحياء الفلسطينية داخل حدود ما يعرف ببلدية القدس خطة الوزير وعضو الكنيست السابق حاييم رامون ومعه مجموعة من الجنرالات العسكريين والأمنيين المتقاعدين ومن بعده خطط لحاييم هيرتصوغ زعيم حزب العمل السابق وزئيف اليكن الليكودي وزير ما يسمى بشؤون القدس وعنات باركو عضو الكنيست عن الليكود كلها تصب في كيفية الحفاظ على ميزان ديمغرافي مختل بشكل كبير في المدينة لجهة تهويدها وأسرلتها وتشريعها كعاصمة لدولة الإحتلال، سواء بالانفصال عن القرى والبلدات العربية داخل جدار الفصل العنصري وخارجه، او لجهة توسيع حدود ما يسمى ببلدية القدس لكي تصبح مساحتها 10% من مساحة الضفة الغربية، وبما يضم الكتل الاستيطانية الكبرى إليها من جنوب غرب القدس مجمع "غوش عتصيون"  الاستيطاني الى شمال شرقها ،مجمع " معاليه ادوميم" الاستيطاني، وهذا يعني بالملوس ضخ 150 ألف مستوطن اليها، على ان يترافق ذلك مع اخراج أكثر من 100 ألف مواطن مقدسي سكان البلدات والقرى الفلسطينية الواقعة خلف جدار الفصل العنصري كفر عقب وسميراميس  ومخيم شعفاط.

التعليقات : 0

إضافة تعليق