وانتصرت "إسرائيل" في معركة ذات العجول... صالح الهمص

وانتصرت
أقلام وآراء

صالح الهمص

كثير هي المعارك التي خاضتها السلطة الفلسطينية مع دولة الكيان وخرجت منها السلطة بأقل من خفي حنين.

 

في معركة ذات المقاصة وقف عباس وامسك السيف وأعلن للجميع انه لن يستلم المقاصة الا اذا أوقفت دولة الكيان خصم الأموال التي كانت تخصمهما من أموال المقاصة والتي كانت مخصصة لأهالي الأسري والشهداء.

فما الذي حدث ؟

 

بعد عدة أشهر من الرفض وما رافق ذلك من امتناع عن استلام المقاصة دخل عباس ومن خلفه حسين الشيخ من الشباك ولم يدخل من الباب واستلم المقاصة ولكن بطريقة ملتوية وفيها كثير من الفذلكة والفهلوة السياسية فلم يتم استلامها بصورة مباشرة بل اتفاقية تبادل خصم مخصصات الكهرباء التي كانت توردها السلطة بالإضافة إلى ضريبة المحروقات وبقي الخصم من قبل دولة الكيان ولم ترجع أموال المقاصة كاملة وبقي الثابت الوحيد عند عباس وهو وقف رواتب الجرحى الأسرى والشهداء وحرمان أسرهم من هذا الراتب.

 

اما عن معركة ذات العجول فحدث ولا حرج فقد امتشق محمد شتيه رئيس وزراء عباس سيفه وأعاننا للجميع بوقف استيراد العجول والأبقار من الجانب الإسرائيلي وان لدى السلطة مخزون يكفيها لمدة ثلاثة أشهر وأنها ستبحث عن بدائل سواء من مصر أو من غيرها لتكون بديلا عن العجول الإسرائيلية.

ولكن ما والذي حدث ؟

 

لوبي العجول من الطرفين حاول الضغط وبقوة لإيقاف هذا القرار ويحسب لمحمد شتيه تمسكه بوقف الاستيراد لآخر لحظة ولكن لوبي التجار وأصحاب المصالح في جانب السلطة سواء كان بوزير الشئون المدنية حسين الشيخ أو ماجد فرج مسئول المخابرات حاول وبكل قوة كما تقول الأنباء لإبطال قرار شتيه ويبدو أنه نجح أخيراً.

 

وما تحدثت عنه الأنباء اليوم من موافقة السلطة على استئناف استيراد العجول مرة أخرى لهو مؤشر علي حالة الوهن والضعف وانحراف البوصلة التي تعيشها السلطة الفلسطينية.

 

فمن حلم إقامة الدولة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين تقزم المشروع الفلسطيني ليصبح صفقة هنا أو هناك لأصحاب المصالح.

 

لقد انتصرت دولة الكيان في معركة ذات العجول وفي الوقت الذي يحيى فيه الشعب الفلسطيني ذكرى وعد بلفور المشئوم لتنبهنا ان من اعطى الوعد لدولة الكيان وكان لا يملك وأعطاه لمن لا يستحق يوجد من هو أسوء منه الان علي الساحة الفلسطينية فهو لم يعط دولة الكيان فقط بل أصبح خادما لمصالحها التجارية أيضا.

 

هنيئا لكم أصحاب العجول على نصركم في هذه المعركة ولكن لا تحدثونا عن الثوابت أو القدس فهي بالنسبة لكم اقل من مزرعة عجول عندكم ممتلئة بالعجول الإسرائيلية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق