غزة البلد الطيب... عبد العزيز الميناوي

غزة البلد الطيب... عبد العزيز الميناوي
أقلام وآراء

عبد العزيز الميناوي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي

غزة، البلد الطيب، تتألم وتحزن، -ألم يحزن رسولنا الكريم لفقده ابنه -ولكنها تتجلد وتصبر الصبر الجميل، فهي تستمد قدرة احتمالها الهائلة، وتصميمها النادر بقولها بعمق «حسبنا الله ونعم الوكيل». فلا استكانة ولا هزيمة.

 

لقد غدت، غزة، قطاعنا الجميل بأهله، الصابر، الكريم، «عقدة اسرائيل» العقدة العصية على الاستسلام، على التلاشي وعلى السكون ايضا. فلم تعد اسرائيل تفكر بغير غزة، فقد غدت اسرائيل أسيرة لغزة، ولقد حاولت بالبطش مرات كسر هذه الغزة وهزيمتها وسحقها ولكنها وإن جرحتها، وإن آلمتها، لكنها لم تستطع كسر هذه الغزة ولم تهزمها. حاولت اسرائيل وستحاول بالبطش كما بالخبث مرة اخرى ولكنها لم تنجح ولن تنجح، فقد تخطت غزة بإيمانها وتجربتها وصبرها الجميل حدود الجبروت الاسرائيلي.

 

 لقد تكشف لها بعمق كم هو تافه هذا الاسرائيلي الصغير. نعم ستحاول اسرائيل كسر غزتنا، عزتنا ، بالعنف الفج كما بالخداع الخبيث  فإسرائيل مسكونة بغزة، عقدتها  التي لا فكاك لها منها بغير الموت، فقد اندرجت اسرائيل بهذه العقدة المتغلغلة في روحها النجسة في حلقة مميتة، حلقة تتباطأ وتيرة حركتها  احيانا وتتسارع احيانا أخرى باتجاه نقطة النهاية، نقطة  انكشاف اسرائيل، ليس أمام العالم فقط، بل امام ذاتها ،انها فاشلة وإنها محبطة وان اليأس مصيرها .

 

ألم يعلمنا القرن الكريم ماذا يعني اليأس» اليوم يأس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم»، حينئذ ستعيش غزة وفلسطين والعرب والمسلمين وضعا جديدا مغايرا عما سبق وستوضع اسرائيل على طريق الهزيمة النهائية. ولألخص غزة أكثر، فغزة معجزة باهرة ظاهرة، لمن ألف وغفل عن المعجزات حوله.

التعليقات : 0

إضافة تعليق