عبد الله الشاعر
يا دعاةَ الحقّ يا رُسلَ السماءْ
اليوم تنهض من براثنها سجاح
وألفُ كذّابٍ يُصفّقُ خلفَها
والصمتُ خيّم في العواصمِ والخواءْ
من يُنقذُ القبلة الأولى
من يُنقذُ التاريخَ والإسراءْ؟
***
يا أنبياءَ اللهِ يا رُسُلَ الكرامةْ
لم يبقَ في الأقصى صلاةٌ أو إمامةْ
لم يبقَ في الأقصى عبورٌ للسماءِ
ولا قيامةْ
***
في القدسِ يختنقُ الأذان
في القدسِ تعلو رايةُ الخذلان
في القدسُ (ختيارٌ) بلا صَلَواته يمضي
وحيداً في متاهات الزمانْ
في القدسُ أطفالٌ بعمرِ الوردِ لكنْ
لا ورودَ هناك ولا جنانْ
في القدسِ أضرحةٌ وصلبانْ
في القدس تنتحرُ القصائدُ والأغاني والبيانْ
***
في القدس ينتشرُ الضبابُ على المدى
في القدس تنعدمُ الرؤى
والحاكمُ العبريُّ يعبث بالمكانْ
يعبثُ بالشوارعِ
بالنقوشِ وبالزمانْ
والمسجدُ الأقصى على أوجاعه يغفو
على آلامه يصحو ويخنقهُ الهوانْ
المسجد الأقصى يُدنّسهُ الطغاةُ
فأين أنتمُ يا أمةَ
على أطلالها جثمَ الهوانْ
***
ما زال في الوقت متّسعٌ لمن يبغي النفيرْ
فاحملْ بقاياكَ التي اندثرتْ
وكنْ بلسمَ الجرح العصيِّ على الخنا
وكنْ سيفَ العُلا
وكنِ التحدي والبشيرْ


التعليقات : 0