(صفقة القرن.. قديمة حديثة).. يوسف كميل

 (صفقة القرن.. قديمة حديثة).. يوسف كميل
أقلام وآراء

الاسير المحرر/ يوسف كميل

سبعة وعشرون عاما من المفاوضات ولم يتمخض عنها إلا  ما نرى  ونعيش.. ل افرق من وجهة نظري بحجم التنازل الذي حصل في أوسلو عام ١٩٩٣، ولكن  ما الذي اوصلنا لهذه الحالة؟ وما السبيل للخلاص من هذه الأزمة؟ سؤال يتبادر لأذهان الكثير من هذا الشعب المكلوم..

 

اولاً، إذا ما أردنا الإجابة على السؤال الأول فإننا حتما سنرى ذلك جلياً بحجم المأساة التي عاشها الشعب الفلسطيني بشقيه في الضفة وغزة بسبب الانقسام المشؤوم وما نتج عنه، من حالة تشرذم، واقولها مع الأسف لم يُتبرأ من هذا الأمر إلا القليل من أصحاب النفوذ سواءً من الفصائل او ممن هم أصحاب قرار, فإذا ما نظرنا الى غزة الحبيبة فسنرى فيها جوع وحصار وقطع للرواتب وتفرد من قِبل الأعداء عليها.

 

أما الضفة، فشأنها فلها شيءٌ آخر، حيث يصول ويجول المحتل على أرضها ومقدساتها وينكل بأهلها شيباً وشباناً، أطفالاً ونساءً، وهذا بسبب الاتفاقيات التي تجبرنا على الوقوف والمشاهدة بصمت، وهذا بسبب التنسيق الأمني الذي وضع حجراً على الرؤوس ومنعنا من الحركة.. أصبحت المصالح الشخصية والمصالح الحزبية تغلب على المصلحة الدينية والوطنية، ولم يعد الحزب أو الفصيل هو وسيلة وإنما أصبح غاية كلٌ يسعى إليها!!

 

الأمر الثاني.. لماذا الكل استغرب واستهجن وجود وفود عربية في المؤتمر وقت إعلان الصفقة؟ هل هذا أمر خارج المألوف عن العرب؟ فارجعوا إلى التاريخ وخصوصاً تاريخ دول الخليج فسيكون الجواب عندكم بالتأكيد..

 

وخلاصة الكلام..

 

هناك سبل للتخلص من الحالة التي نعيشها ولا أرى غيرها وسأجملها نقاط..

١) العمل جدياً لإنهاء الانقسام وإعادة تأهيل منظمة التحرير الفلسطينية لكي تكون صالحة ومناسبة  ومقبولة للكل  الفلسطيني.

٢)إشراك جيل جديد واعي من الشباب الفلسطيني، للبحث عن سبل جديدة لتطوير العمل النضالي في وجه الاحتلال

٣) قطع العلاقات بشكل نهائي مع الكيان المحتل بما في ذلك وقبل كل شيء التنسيق الأمني.

٤) وقف الاعتقال السياسي..

٥) إطلاق يد المقاومة بالضفة ليس فقط بالانتفاضة السلمية وإنما بكل الوسائل المتاحة.

٦) إعادة تنشيط ملف الدبلوماسية والجنائية الدولية.

 

 وفي الختام.. وبعد كل ما ذكر.. فإنني سأوجه نداءً لكل الأحرار من العمل قدر المستطاع كلٌ في مكانه وصفته. لأننا بصدق لم ولن ينفعنا الا أنفسنا إن كنا أيدينا مع بعضنا وغير ذلك فلا..

التعليقات : 0

إضافة تعليق