اكرم نعيم بني عودة
هل هناك سلمية مع الاحتلال ، أُصبنا في عقولنا واستفحل الداء وانتشر وكأننا في إحدى الدول العربية التي انتفضت على حكوماتها من أجل لقمة العيش وأمام مشهد مكافحة الشغب شعب ينادي سلمية سلمية .... محتل قاتل وغاصب ينتهك كل المواثيق الإنسانية والدولية ومدرسة في الإجرام المنظم واسقاط الشعوب والأمم ونجد بيننا من كان ينادي بالسلمية مع المحتل اصبح يمارس السلمية مع المحتل ..منذ سنوات طويلة وعبر أجيال متلاحقة تطور الكفاح والنضال من الجسد الأعزل والحجر إلى السلاح الأبيض ومن ثم إلى ما وصلنا اليه اليوم لكي نعود بأجيالٍ كاملة لنقطة الصفر ، بل تعدى ذلك كله بعد أن كان هناك من يفاوض باسم الدولة أصبح هناك الكثير من يحاور على كل نقاط التماس مع المحتل ..
تختلف الصور في كل مشهد بين من ينتفض من أجل لقمة العيش وبين من ينتفض على محتل للأرض وبين هذا وذاك تلتقي آثار المواجهة ، أسير ومعتقل جريح ومصاب وشاهد وشهيد ، الدم واحد والقاتل شتان بينهما في لغة الدين والوطن نثخن الجراح في عدونا ونضمد جراح مغتصب لقمة عيشنا... اصبحنا دولة هنا وهناك بلا دولة نمتلك سلاح الردح لا الردع في ظل تزاحم الشهداء والجرحى ونقف مبتسمين كي نلتقط صور تذكارية في كل مناسبة يدعولها الوطن للخروج بمسيرات متعددة المسميات والتوجهات في ظل انتكاسات وانتهاكات متجددة .
وفي ظل هذه الوحدة الفيسبوكية ضد صفقة واحدة بين صفقات كثيرة لعل الأخيرة طغت على ذاكرتنا فنسينا او تناسينا انتفضنا ولم ننتفض للاسيرات واجتاحنا الكثير من الجراح ولم نعد نعي على اي جرح نبكي ضل فكرنا عندما فرقنا بين مآسينا وتبلدت قلوبنا ولم نجد فينا خيلا لله تركب وننادي في كل مواجهاتنا سلمية سلمية ، ...
نحن بحاجة إلى تعميق فكرة المواجهة بكل مناحي الحياة ، المواجهة في كل مقومات الحياة وفي كل أزقة الوطن مواجهة حقيقية بالفكر والوعي والألم كي ننتزع داء سلميتنا مع العدو ونعود للبوصلة الحقيقية .. بحاجة إلى وعي وهدف في أعماق كل ثائر وعي بفكر المواجهة وهدف نبيل بإحدى الحسنيين عندها تتساقط كل الصور ويتجرد الوعي من السلمية وينتصر الدم على السيف ...


التعليقات : 0