انتفاضة تسْلِم إلى وعد.... رفيق أحمد علي

انتفاضة تسْلِم إلى وعد.... رفيق أحمد علي
أقلام وآراء

رفيق أحمد علي

الانتفاضة الفلسطينية الثالثة التي عرفت باسم (انتفاضة القدس) والتي فجرها وأعاد اشتعالها الشباب المؤمن الثائر، وعلى رأسهم الشهيد مهند الحلبي ورفيقه ضياء التلاحمة وثائر أبو غزالة، منذ أكتوبرــ تشرين أول عام 2015 لا يظنّنّ العدو الغاشم أنّ هذه الانتفاضة قد توقفت أو ستتوقف؛ وخصوصاَ كلما استمرّ هو في زحفه على أراضي الضفة وزيادة مستوطناته بها، ومتابعة إجراءاته للاستيلاء على المسجد الأقصى وضم القدس الشرقية بتوحيدها مع الغربية على اعتبار أنها العاصمة الأبدية الموحدة لدولتهم المزعومة ومملكتهم الكبرى الموهومة! وآخر دليلٍ ليس الأخير على استمرار هذه الانتفاضة ما قام به الأحامدة الثلاثة إخوة الجبارين من عملية مزدوجة أدت إلى مقتل شرطيين إسرائيليين وإصابة آخرين بإصابات بالغة، بينما صعدت أرواح الأبطال الثلاثة لتلتحق بأرواح إخوانهم السابقين في جنات الخلود!

 

نعم، وإنها لانتفاضة دائبة مستمرة وجهاد حقٌّ قائم، حتى يُسْلما إلى وعدٍ من الله تعالى قادم، بتحقيق النصر المبين لعباده المؤمنين، على أعداء الله أعداء الدين، الظالمين الغاصبين المعتدين!" وليدخلوا المسجد كما دخلوه أوّل مرة وليتبّروا ما علَوا تتبيرا" فلا يظنّنّ عدوٌّ أفسد في الأرض وتجبّر وعلا، وأهلك الحرث والنسل وطغى وافترى، أنه بآلته الحربية المتفوقة وتأييد القوى الطالمة من مثله المنتفعة به والمنتفع بها، قد ملك زمام الأمر في المكان، ويستطيع أن يتصرف ويفعل ما يشاء بلا رادع؛ في حال من تخاذل بعض الجهات المعنية من عربية أو إسلامية.. وخنوع حكامها الذين لا تهمهم إلا كراسيهم وعروشهم، ولو أنهم هادنوا الأعداء أو أهدوهم أغلى الهدايا وأنفس الطّرَفاء! فإنّ في فلسطين: غزة والقدس ونابلس والخليل وكل المدن والقرى الفلسطينية التي ما تزال صامدة على أرضها متمسكة بتراب وطنها، لشعباً عصيّاً على الاستسلام والرضا بالذلّ والهوان.. وسيواصل جهاده ويستمر في انتفاضته المباركة حتى كنس آخر جندي من ضفته كما كنسهم من قبل من غزته، وحتى مجيء الوعد الإلهي بالنصر المحقق؛ لكنسهم من كلّ الأرض التي اغتصبوا، وأخذ الثأر لمن ذبحوا وشرّدوا, إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً، وعلى الله فليتوكل المؤمنون، ولينصرنّ اللهُ من ينصره إنّ الله لقويٌّ عزيز.

التعليقات : 0

إضافة تعليق