ما بين إقامة دولة وبين تحرير الأرض ايدولوجيات واستراتيجيات ...وبينهما أمور مشتبهات

ما بين إقامة دولة وبين تحرير الأرض ايدولوجيات واستراتيجيات ...وبينهما أمور مشتبهات
أقلام وآراء

الأسير المحرر أكرم نعيم بني عودة

نتحدث هنا عن خط الدفاع الأول في فلسطين نتحدث عن البندقية و من يسير في فلك المقاومة .. في ظل تساقط الكثير من الدول والمؤسسات والشخصيات في وحل التطبيع وكذلك الحرب الصهيوامريكية والانقسام الداخلي وظروف اقتصادية واجتماعية صعبة وما تحمل لنا الايام القادمة من مفاجأت وتغيرات على المستوى الداخلي والخارجي لذلك كان علينا أن نتساءل ، أن نعرف أين نحن ... اين نحن من الشعب ومن الدول ومن المستقبل ومن الفكر... هل نحن بعيدون ؟ وهل تغيرنا ام غيرنا في الأفكار والخطط والاستراتيجيات !!...

 

إقامة الدولة المدنية في ظل تواجد الاحتلال على اي بقعة كانت في أرض فلسطين هل تعتبر انقضاضاً على الثوابت ام اعترافاً بصلاحية المراحل التي نادت بها منظمة التحرير ... إقامة الدولة هل هي عملية طمس ام تأجيل لتحرير الأرض كامل الأرض، وهل هناك جيل قادر على التحرير ام جيل قادر على العمل بمؤسسات مدنية ... وفي اتجاه آخر وبُعدا قرآنياً وبما أننا نرفع شعارات إسلامية هل بُذلت الأموال والأرواح حقا من أجل تحرير الاسرى او الحد الأدنى الأسيرات .. هل حقا بيننا جيل صابر ليهزم الجمع ام انها مليونيات غثاء السيل. هل اصبحنا نتحدث عن دولة ومفاوضات غير مباشرة في واقع دعوة سرية وعدم الجهر بالدعوة وعدم قتال المنافقين ومجاملة المطبعين ... وهل إمكانيات المقاومة في مراحلها اليوم هي لردع المحتل عن المساس بالدماء ام لردع المحتل من المساس بشخصيات معينة ومؤسسات ومصالح هنا وهناك ..

 

وفي المقابل ...  تحرير الأرض اذا كان عقيدة عند الآخرين والقتال صلاة ، والخطط والاستراتيجيات للمعركة القادمة توضع على لهيب المعركة الحالية ...اذا كان زوال اسرائيل حتمية ، وإقامة الدولة فريضة شرعية على أنقاض بني صهيون ...  اذا كانت المرحلة جهرية والتمايز عن المنافقين حاجة ضرورية ,اذا كانت الملحمة أطلت في ظلالها وملاحم الفتن قد بدت هل سنرى منظمة تحرير إسلامية؟..

 

سفراء الحرية 88

 

هؤلاء هم الوحيدون الذين حصلوا على أوسمة الحرية على مستوى التاريخ النضالي والتحرري على مستوى الشعوب والعالم ... هؤلاء قضية كبرى تحمل رسالة مقدسة لكل الإنسانية أننا مناضلون من أجل أن نحيا سعداء في وطن جميل خالٍ من الأعداء نتوق للحياة بكل معانيها ورغم كل هذه الاسلاك الشائكة قد استطعنا بحول الله وقوته ان» نُهَّرب «حقنا بالحياة من قيد السجن والسجان ... نطفة صغيرة نجحت في الخروج وانتصرت على السجان لتحمل هذه النطفة اسماً بين الاحياء ، تشتعل المشاعر ويأكل الجميع الحلوى .. فهو ليس ككل الأطفال ... عند قدومه يكون في وطني عنوانا للصحف ومنبرا للإعلام اما الأب فهو يكتفي بالفرح والضحك المجبول بالحزن والامل لعل القيد ينكسر ... سيبقى الطفل يكبر والام ستبقى تتلو الحكايات في كل الأمسيات عن مفاخر والده وانتصاراته وبطولاته وسيبقى الوالد يكبر مع قلمه وأوراقه في تلك الغرفة المغلقة يرسم ما يتخيله من ضحكات طفله او طفلته الصغيرة ، تَذَكر حكايتنا ليست من خيال ولا نعلم كيف يمكن ان ينتهي المشهد في ظل تزاحم ظلام الاحتلال وقهر الايام لفرحتنا وافراحنا ... لا نعلم باقي الحكاية فلكل سفير او سفيرة مسيرة في الحياة لم نقف عليها ، ما نعلمه فقط انه وحيد الام ، امَّا الاب ما زال في مقابر الاحياء ولا نعلم متى اللقاء وأين سيكون اول لقاء !!؟.. لكننا ما زلنا ننتظر المزيد والمزيد من سفراء الأحرار لوطنهم ولأهلهم ولكل تراب واطلال بلدهم.

التعليقات : 0

إضافة تعليق