بقلم الأسير المحرر/ أكرم نعيم بني عودة
الاستهداف مستمر لكل الشعب الفلسطيني بشكل عام ، لكننا نتحدث هنا عن استهداف من نوع آخر في توقيت معين وبأداة واحدة لشخصيات تحمل منهجاً واحداً ..
من قبل عام من الآن تم استهداف القيادي بحركة الجهاد الإسلامي أحمد محمد دار نصر ٥٦ عاما من قرية كفر نعمة غرب مدينة رام الله خلال مواجهات مع قطعان المستوطنين في جبل الريسان بشكل مباشر بعيار معدني بالراس مكث على إثرها أياماً عديدة في المستشفى، الاستهداف كان هنا للجسد للوهلة الأولى مع احتمالية الاغتيال نظرا لأن الاستهداف بأداة قد لا تستخدم بالقتل المباشر قد تكون إمكانية الانحراف البسيط أدى إلى النجاة من محاولة قتل متعمد وفي قراءة لهذه الحادثة هناك رسائل قوية جدا ، وهي بمثابة إعلان حرب صريحة وتهديد بشكل شخصي لكل قيادي او اي شخصية اعتبارية لنفس المنهج تشارك في تلك المظاهرات التي لطالما دعت إليها سلطة أوسلو.
واليوم قد تكرر المشهد مع الشيخ المجاهد خضر عدنان ابو عبد الرحمن مفجر ثورة الأمعاء الخاوية في سجون الاحتلال الصهيوني وايقونة الاسرى باعتباره ممثلا عن شريحة مهمة في المجتمع وهي الاسرى والشهداء وذووهم الذي لطالما انتصر لقضاياهم ، مشهد اليوم حدث في ظل الانتصارات التي ترجمتها دماء شهداء غزة والشام في معركة بأس الصادقين وفي ظل ترجمة قطعان المستوطنين لما يسمى بصفقة القرن على أراضي الضفة الغربية وكذلك الهجمة الشرسة داخل السجون التي قد تنفجر في أي لحظة بوجه قطعان الشاباص وفرقه الدموية ... استهداف جسد الشيخ خضر عدنان قد يكون محاولة اغتيال فاشلة بأداة افقدت الكثيرين عيونهم التي كانت وما زالت تنقل الصورة الحقيقية لانتهاكات الاحتلال المتواصلة ..
استهداف جسد الشيخ خضر عدنان قد يكون محاولة لاغتيال دعواته المتواصلة للاستمرار في صلاة الفجر الجديدة على ترتيل صوت المجاهدين ...
استهداف جسد الشيخ خضر عدنان قد يكون محاولة اغتيال لانتفاضة قادمة على صفقة القرن بحلة جديدة وفارس خيل ذي بأس شديد ...
استهداف جسد الشيخ خضر عدنان قد يكون محاولة لاغتيال ثورة قادمة عارمة داخل السجون ... استهداف جسد الشيخ خضر عدنان يحمل رسالة تهديد وتحذير لكل قيادي حر ان لا يكون في تلك المراحل المتقدمة من المواجهة حتى يفقد دوره في إسناد المتظاهرين وصمودهم .. الاستهداف في نهاية المطاف هو ديدن هذا المحتل بكل الطرق والوسائل لقادة هذا الشعب سواء أكان بالرصاص الحي او قنابل الغاز او الأعيرة المعدنية والمطاطية ،
وأما الرسالة الأقوى في ظل كل تلك الاستهدافات هي ما عبر عنه الشيخ خضر عدنان عن الهمة الكبيرة رغم الإصابة بسبب الحاضنة الجماهيرية في جبل العرمة في بيتا نابلس ... إن استهداف القيادات والرموز الوطنية والشعبية لن يفت في عضد شعبنا ولن يكسر إرادة المنتفضين والمقاومين، وستكشف الأيام فشل سياسات الاحتلال وإرهابه في مواجهة الانتفاضة الباسلة المستمرة على كل التراب الوطن الفلسطيني ... ما بين الجبلين جبل الريسان في رام الله وجبل العرمة في نابلس وعلى امتداد هذا الوطن ، الاستهداف واضح للنهج المقاوم ..
وتبقى كلمات الشيخ حاضرة خالدة في وجدان المتظاهرين ويحمله لهم من فخر واعتزاز و وان مصابه فداء لهم ولتضحياتهم.. الصورة الكاملة (الرماة على سفح الجبل يحتضنون نهج المقاومة في حين ولى المحتل هاربا).


التعليقات : 0