ماذا بعد الانتخابات الصهيونية ؟ أين تتجه بوصلتنا؟.. غازي فخري مرار

ماذا بعد الانتخابات الصهيونية ؟ أين تتجه بوصلتنا؟.. غازي فخري مرار
أقلام وآراء

غازي فخري مرار

تابعت في الامس نتائج الانتخابات الصهيونية الأولية , التي حققت فيها القائمة العربية الموحدة نجاحا اثبت وحدة شعبنا وتكاتفه شعورا بالأخطار التي تمر بها قضيتنا وضربوا المثل في تحقيق الوحدة الوطنية بين مكوناته المختلفة فهنيئا لشعبنا في اعماق الوطن . الذين يقدرون المسؤولية الوطنية ويحملون هموم الوطن في الداخل والشتات . ونجح حزب الليكود بزعامة نتنياهو ليبدا في تنفيذ الصفقة الصهيو امريكية : ضم الأراضي في منطقة ج ومنها غور الاردن وشمال البحر الميت والسيادة على المستوطنات وشرعتنها والاستمرار في تهويد القدس وسياسة هدم المنازل وتجريف الأراضي والاعتقالات والحصار لقرانا ومدننا واقتحامات المسجد الاقصى واقتلاع الاشجار والقتل بدم بارد . وتنفيذ الصفقة بكل ابعادها التي تستهدف انهاء مشروعنا الوطني بالكامل هذا المخطط الذى يجيء نتنياهو لتنفيذه والسؤال ماذا نحن فاعلون امام هذا المخطط الرهيب في ظل الانقسام والتشرذم الذى يعصف بقيادات لا تدرك ابعاد هذه الاخطار التي تحيق بالوطن والاهل . اتوجه بالمقترحات التالية الى شعبنا والى قواعد الفصائل التي ما زالت تؤمن ان انتماءاتها كانت من اجل الوطن وتحرره .

 

اولا :- لا بد ان يقف شعبنا بكل صلابه في شطري الوطن لإنهاء الانقسام ولو ادى ذلك الى العصيان المدني حتى انهاء الانقسام . ان مسؤولية المواجهة لهذا العدو تتطلب وحدة الموقف الفلسطيني اولا .

 

 ثانيا :- يتم تشكيل حكومة وحدة وطنيه تتسلم الامور في الضفة وغزه وتنهى كافة القوانين الجائرة التي اتخذت ضد اهلنا في قطاع غزه وتعيد بناء المؤسسات الوطنية في ظل المرحلة الجديدة مرحلة المقاومة والصمود .

 

ثالثا :- يتم تشكيل قيادة وطنية بالتوافق الوطني تكون مهمتها اختيار اعضاء المجلس الوطني دون انتخابات لان دولة الكيان لن توافق على انتخابات في القدس ولا داعى للانتظار طويلا لموافقة العدو التي لن تتم .. ويتكون المجلس الوطني من 120 عضوا فقط من كل اطياف الشعب الفلسطيني ويجتمع في عمان لينتخب لجنة تنفيذية ومجلساً مركزياً ولا داعى لمجلس تشريعي ليس هذا وقته ويقوم المجلس الوطني بمهامه كما كان سابقا وينتخب مديرا للصندوق القومي وتصبح منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل لشعبنا وتعيد بناء السلطة الوطنية سلطة ترعى مصالح الشعب الفلسطيني في الصحة والتعليم والشؤون المدنية الاخرى وتعيد منظمة التحرير دوائرها ومؤسساتها كما كانت عند تأسيسها . تكون السفارات تابعة للمنظمة ويعاد تقييمها ويختصر عددها لتلبى حاجة الشعب الفلسطيني بكفاءات رفيعة المستوى لا تخضع للمحسوبيات .

 

 رابعا :- تشارك كافة الفصائل في منظمة التحرير وتخضع لقرارات قيادتها ومجلسها الوطني وينتهى قرار الفصيل سلما او حربا . ويكون مركز القيادة عمان او أي عاصمة عربية حتى لا تتأثر بالهيمنة الصهيونية . وتبقى السلطة ومؤسساتها في رام الله تخضع لتوجيهات قيادة المنظمة ويتم الفصل الكامل بين رئيس السلطة ورئيس المنظمة .

 

خامسا :- تعيد فصائل منظمة التحرير بناءها على اساس نضالي : اعتقد اننا سندخل مرحلة مواجهة خطيره لان الوطن يتعرض بفصائله وشعبه وارضه لمؤامرة كبرى وعلى الفصائل ان تدرك ذلك وتبنى كادرا من الشباب القادر ان يعبر بالوطن مرحلة : مقاومة كل الشعب كما حصل امس بين قوات الاحتلال وبين شعبنا الذى اجبر هذه القوات على الهرب امام هجمات الشباب الرائعة وهم يحتمون كالفئران فى سياراتهم المدرعة . مرحلة لا بد فيها من رفع تكاليف الاحتلال باهظا حتى نمنع المستوطنين من الاقتراب من قرانا ومدننا . هي مرحلة مواجهة كل الشعب دفاعا عن هذا الوطن . نحن الان في مرحلة حاسمه على كل ابناء الشعب الفلسطيني ان ينخرطوا فى العمل الجاد فى الوطن والشتات فنحن نواجه الموت يوميا والوطن اغلى ما نملك ضحى من اجله الالاف من ابناء شعبنا ونحن على خطاهم سائرون .

 

سادسا :- علينا ان نتوجه الى ابناء شعبنا وابناء امتنا العربية واصدقائنا فى العالم ان لا خيار امامنا سوى المقاومة الشعبية وعلينا ان نوجه رسالة الى هؤلاء جميعا ليقفوا مع صمود شعبنا العظيم في معركته الفاصلة معركة 13 مليون فلسطيني . نعيد ضريبة التحرير على كل القادرين من ابناء شعبنا ونصوغ موازنة جديده تتناسب مع مرحلة النضال والمقاومة . نعنى بايناء الشهداء والاسرى والجرحى ونجعل من ارضنا مقبرة للطغاة . ان على جماهيرنا الفلسطينية ان تدرك انها ساعة الجد فالوطن يتعرض للضياع والوطن يستحق منا البذل والعطاء . سابعا :- ان على الدول التي تدعم بعض الفصائل ماديا عليها ان تجعل هذا الدعم لمنظمة التحرير الفلسطينية وفى صندوقها القومي ان كانت حريصة على وحدة هذا الشعب وانهاء انقسامه وان كانت القضية الفلسطينية شاغل .  واخيرا فإنني اقدم هذا المشروع المقترح الذى ينقلنا من حالة التمزق الى حالة الوحدة لمواجهة الكيان العنصري .

 

ان العالم معنا ولا بد ان نكون مع انفسنا فى معركة املتها علينا القوى المعادية لشعبنا ولحقوقه العادلة . سيقف العالم الاعداء قبل الاصدقاء مقدرين لهذا الشعب صموده ومقاومته وسننتصر بإذن الله بقياداته الشابة التي ستتجه بهذا الوطن الى التحرير والنصر بإذن الله .

التعليقات : 0

إضافة تعليق