بقلم/ محمود حلمي
تمر علينا ذكرى معركة كسر الصمت التي جاءت ردا على قيام الاحتلال بحماقة جديدة من خلال استهداف مجاهدي سرايا القدس ، وكعادتها سرايا القدس ووفاء لدماء الشهداء لابد لها من كلمة في الميدان .
كان الصمت هو المسيطر على حالة الاشتباك بين الاحتلال وقوى المقاومة في تلك الفترة مما أدى الى اعتقاد الكثيرين وأولهم الاحتلال بان هذه الجريمة ستمر دون عقاب .
فمنذ اعلان انتهاء المعركة بين الاحتلال والمقاومة الفلسطينية عام 2012 (معركة السماء الزرقاء، كما اسمتها سرايا القدس ) والاحتلال يتجرأ يوما بعد يوم في دماء أبناء الشعب الفلسطيني دون حساب وعقاب وبدأت الفاتورة تزداد الى ان جاء الوقت الذي يدفع فيه الاحتلال جزءاً من هذه الفاتورة.
واتذكر وقتها كلمات الشهيد القائد صلاح أبو حسنين وهو يلقي كلمة الشهداء في المقبرة (ثقتنا في مقاومتنا كبيرة .... لندع اليوم الكلمات جانبا ونترك للصاروخ ونترك للمقاومة ان تقول كلمتها ..) سمعت وقتها همزا ولمزا ومزاودة على دماء الشهداء وعلى المقاومة ... فكان لا بد للصمت ان ينكسر وكان لا بد للمقاومة من كلمة وكان لا بد للصاروخ ان ينطلق.
فانكسر الصمت في اليوم التالي وكانت المعركة التي ادارتها سرايا القدس بحكمة واقتدار (معركة كسر الصمت) والتي امطرت فيها سرايا القدس مستوطنات غلاف غزة بمئات الصواريخ في توقيت واحد وهي من بدأ المعركة وانهاها.
وتفاجأ العدو من دقة التوقيت ومن دقة التصويب، وكانت الرسالة واضحة وكأنها تقول ان القادم أعظم وبالفعل ما هي الا شهور قليلة حتى كانت معركة البنيان المرصوص.
وما اشبه اليوم بالبارحة ... ولان النهج لا يتغير ولا يلين فكانت بشائر الانتصار وكسر الصمت وصيحة الفجر وبأس الصادقين تثبت من خلالها سرايا القدس ان دماء أبناء شعبنا وقادته خط احمر لا يمكن تجاوزه وأنها هي من تحدد طبيعة الرد وتوقيته وبدايته ونهايته.
رحم الله الشهداء، وحفظ الله مقاومتنا وجعلها سدا منيعا لا يتغير ولا يلين!


التعليقات : 0