فلسطين والعالم وكورونا .. كيف يمكن أن تصمد فلسطين بوجه الوباء المنتشر كورونا..

فلسطين والعالم وكورونا .. كيف يمكن أن تصمد فلسطين بوجه الوباء المنتشر كورونا..
أقلام وآراء

الأسير المحرر : أكرم نعيم بني عودة

التحدي كبير جدا لكن المواجهة المباشرة حتمية والانتصار على كورونا لاشك انه انتصار على صفقة القرن كما هو الاحتلال أيضا فما هي خطط المواجهة وما هي المرحلة او المراحل القادمة, يمكننا الحديث بشكل من التفصيل والتقسيم لكي نضع النقاط على الحروف ... فمثلا غزة قد تَعرض الداعم الأول لها عسكريا إلى ضربة قوية بسبب الوباء وأقصد هنا ايران والنُخب السياسية الثقيلة التي أصيبت بكورونا والذي تعرض أيضا الداعم الاستراتيجي والقوي لإيران واشير إلى الصين التي تعرضت لذات الضربة والتي اتهم المتحدث باسم خارجيتها الجيش الامريكي بنقل الوباء إلى مدينة ووهان عبرة تغريدة له باللغة الانجليزية، والكم الهائل من الإصابات هو عبارة عن قنبلة بيولوجية موجهة لا يمكن توقع امتدادها ولا الحديث عن النتائج في ظل حالة الانتشار الهائل للوباء وكأننا نتحدث عن هيروشيما ونكازاكي جديدة لكن في امتداد جغرافي مغاير ...

 

ضرب الاقتصاد الأقوى عالميا والذي سيطيح بالدولار والاقتصاد الامريكي وضرب الدولة الإيرانية وامتدادها في منطقة الشرق الأوسط وتداعياته في العراق واليمن والشام بأكملها ودول الخليج كل ذلك وحالة عدم الاستقرار الداخلي لهذا الخط وما يتبعه من تحالفات يؤثر بصورة قوية في الحالة الغزية ومدى استغلال بعض الدول التي تلعب دورا سابقا في المنطقة إلى أخذ دور أكبر وأوسع...

 

الضفة الغربية

 

انتشار الوباء في بيت لحم وحصاره هناك في ظل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في الضفة للسيطرة والوقاية من المرض إلا أن الخوف من ان يكون هناك سياسة فاعلة في الخفاء وضغوطات قوية لتنفيذ بنود صفقة القرن في غياب حقيقي داخل أروقة السياسة او حتى الإعلام المحلي بل وحديث الشارع وكأن تلك الصفقة أصبحت من الماضي ... ظهور كورونا على الساحة الضفاوية وبيده مخطط جديد يدفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات أولها اعلان حالة الطوارئ، حالة الطوارئ كانت بمثابة خطوة جيدة للسيطرة على انتشار الوباء لكنها لم تراع الحالة الأخرى في باقي الوطن المحتل والانتشار المتزايد للفيروس داخل أراضينا المحتلة كما يروج اعلام الاحتلال مما سيجعل المحتل إلى إغلاق كافة المعابر في ضربة جديدة كورونية للحالة الاقتصادية الفلسطينية والبطالة العالية في الساحة الضفاوية, حصار اقتصادي آخر بدعوى عدم انتشار كورونا في تناقض واضح حيث السيطرة في الضفة على الفيروس وما يروج له الاحتلال من انتشاره وسط الكيان !! وضع السلطة الفلسطينية صعب جدا بسبب حالة التطبيع الكبيرة والتي تعترف الدول المُطبعة ضمنيا بصفقة القرن .. إذن الدول الشقيقة في حضرة الصفقة ، فأين تتجه السلطة الفلسطينية؟؟

 

الاتحاد الأوروبي يعلن حالة الإفلاس من حيث السيطرة على كورونا ، عدد الوفيات عالٍ جدا .. أوروبا الوضع خطير جدا فيها وايران والصين ما تزالان في صراع مع الوباء فأين الحل إذن؟ المجتمع الدولي أغلبه في حالة ضياع ، مؤسساته أغلقت أبوابها أمام الناس ، ملوك ورؤساء وسياسيون في وضع الحجر الصحي .. هناك حالة من الإفلاس في المجتمع الدولي بالنسبة للقضية الفلسطينية فما هي الحالة الداخلية في ظل الانقسام وفقدان طرفي الانقسام الحد الأدنى من الدعم الدولي والإقليمي ، ماذا تبقى في جعبة منظمة التحرير وما هي وسائل الضغط المتبقية؟ من سيحاصر من ؟ هل الحجر الصحي سيكون بمثابة تهديد شخصي لكل من سيقف في وجه صفقة القرن ؟؟ وهل كورونا يمتلك صلاحيات واسعة في السيطرة والحجر الصحي وضرب أنظمة اقتصادية وسياسية دولية واقليمية ؟؟كورونا هل يحمل مخطط سايكس بيكو جديد للمنطقة كاملة و ما علاقة كورونا بمخطط الدولة الكبرى لإسرائيل؟ من سيشغل العالم في المرحلة القادمة اذا كان العالم المتقدم علميا وحضاريا يعاني الأمرين ماذا سيعاني العالم الثالث وافريقيا (مصر والسودان،) ؟ السؤال القادم والأخطر هل فعلا صفقة القرن تتعلق بفلسطين وحدها ام أن هناك صفقة للتغيير على مستوى العالم ، وإذا كان كذلك فما حقيقية الوباء في أمريكا!!

 

العالم الإسلامي

 

ليس بعيدا عن المتغيرات وحقيقة التغيير ستكون واضحة جلية في قبلة المسلمين ، ومؤسساسته مغلقة كما هي مؤسسات المجتمع الدولي وما نراه من تحالفات تركيا وروسيا هي محاولة لتثبيت القليل في وجه العاصفة القادمة ... ويبقى السؤال روسيا إلى أين ، وأين تقف ؟؟؟ لنقف إذن أمام كورونا كما نقف أمام صفقة القرن ، ولنعلن خطة وطنية و اقتصادية شاملة فلسطينية خالصة ، خطة إنقاذ ما تبقى ، والتوجه إلى سياسة موحدة تجمع المتفرقين لمواجهة الشيطان الأكبر الصهيوني الذي يغزو العالم, الخطة الداخلية يجب أن ترتكز على بضعة محاور منها: 

 

اولا : الدفع بكل مؤسسات الدولة لتسخير قدراتها كافة للوقاية من كورونا وذلك ثقافيا وعلميا وصحيا واجتماعيا وامنيا..

ثانيا : إغلاق كافة المعابر الحدودية وأولها مع المحتل ثم تقسيم الضفة إلى أقسام يتم التواصل فقط بطرق محددة ولغايات الضرورية القصوى ...

ثالثا : إنهاء كافة أشكال التجمعات بشكل رسمي ونهائي .

رابعا : كل محافظة تسخر طاقاتها الاقتصادية لتغطي احتياجاتها لمدة معينة.

خامسا : تسخير الإعلام والتكنولوجيا ووسائل الاتصال لدعم العامل النفسي والمعنوي وإرشاد الناس والتوعية الإيجابية المستمرة.

سادسا : إلزام الجميع بأخذ كافة التدابير الوقائية مثل الكمامات وغيرها.

سابعا : الوقوف المستمر على مراكز التجمعات مثل المخابز والتعقيم المستمر.

ثامنا : توفير كامل احتياجات المصابين والعناية الصحية المستمرة .

تاسعا : تأجيل كافة المعاملات المالية حتى إشعار آخر .

عاشرا : وضع خطة طوارئ لاستباق الأزمات والأحداث .

هزيمة كورونا بعقلية المجتمع الفلسطيني ستهزم كورونا الذي يهاجم الجسد والقضية والوطن ...

التعليقات : 0

إضافة تعليق