الأسير المحرر : أكرم نعيم بني عودة
في كل يوم كانت حاضرة في الوجدان، خمس سنوات من الأسر كان الغياب والفراق ثقيلا ، ومنعي من الزيارة أشد مراراة، لكن كلمات المنشد محمد ابو راتب لم تكن تفارقني... كم هي ثقيلة وموجعة تلك الكلمات ولولا إيماننا لَكان الشوق يقتلنا.. لو أراك يا أمي ، حلم كل أسير واسيرة ..
قبل أن يتحطم الفؤاد ، كم تستوقفني عيون أمهات الأسرى وهي ترتقب بخوف كم تحرقني عيون والدة الشهيد الأسير سامي ابو ادياك وقد جاء الردى ، طوبى لروح ام ابراهيم والدة الاسير المحرر كمال الخطيب في مشهد لقاء وفراق بعد ١٦ عاما في الأسر ، طوبى لوالدة الأسير علي القنيري ، طوبى لأم فارس بارود ٢٦ عاما من الصبر ولا لقاء وطوبى لروح فارس بارود بعد ٢٨ عاما من الأسر ولا لقاء وطوبى لجسدك المنسي ولا لقاء ، وباقات من الورود والرياحين لكل الأبناء والبنات الذين حرموا من حنان أمهاتهم اللاتي يقبعن في سجون الاحتلال وإلى الامهات خلف القضبان وإلى أمهات الشهداء إجلال وسلام ..
ارجوكِ يا أمي امنحي قلبي الرضا، رضاكِ يا مهجة قلبي ، يا وطني يا حلمي يا أجمل ورود الأرض امنحي قلبي الرضا...
أمهات الأسرى عذابات وشجون واشواق لا تحمله الجبال كلا ولا دول وأموال وحكومات...
واسيرة أخرى تشتاق لكلمة أمي وأخرى يقتلها الظمأ لو همسة صغيرة من طفلتها «ماما».
عذابات قلب اثقلته النائبات، وطيفك يضمد جراحي وبلسم لفؤادي ... كم أناديكِ بقلب أثقلته النائبات، وأرى طيفك حولي ساطعا كالنيرات، لم تغيبي عني يا امي ، في حزني وضعفي كنت حاضرة وعندما يغلق السجان الأبواب يتنهد القلب فيأتيني طيفك فيبتسم القلب الحزين ...
أمي لا لا تحزني وافرحي من هجرتي
إن تريدي موعدا فغدا في الجنة
واذكريني بعدها واذكري تضحيتي
كل ما نملكه في سبيل الأمة


التعليقات : 0