بقلم: فتح وهبه
مند أيام قليلة وصلت تبرعات مالية من قبل السويد والدنمارك الى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» خلال شهر آذار/ مارس الجاري وفق ما أعلنت الوكالة عبر موقعها على الانترنت.
وتقدر المساعدات المالية بـ 65.4 مليون دولار وكانت الاونروا قد صرحت في وقت سابق وعلى لسان مسؤوليها في لبنان أن فريق عملها في لبنان برئاسة مدير عام الاونروا في لبنان قد اعد خطة للتدخل الطارئ لتقديم مساعدات نقدية للاجئين الفلسطينيين، وهي الآن تسعى لإيجاد تمويل لهذه الخطة لكي تتمكن من صرف المساعدات.
وجاء هذا الكلام بعد مطالبة اللاجئين الفلسطينيين واللجان الشعبية في مخيمات لبنان وكالة الاونروا بإعلان حالة الطوارئ وتأمين إغاثة فورية عينية ومادية لهم ورفع التغطية الاستشفائية إلى 100 %.
ولقد سبقت المطالبات المحقة للاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان عدة اعتصامات امام مكاتب مدراء خدمات الاونروا في المخيمات رفعوا فيها شعارات تندد بصمت الاونروا حيال الاوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون ، وعدم تدخلها العاجل لإيجاد حلول سريعة لتقديم المساعدات لهم وعدم إعلان خطة طوارئ ،ودعوا فيها أيضا الدول المانحة والمجتمع الدولي الى التحرك السريع لتخفيف معاناة الفلسطينيين في مخيمات في لبنان نتيجة تزايد نسبة الفقر والبطالة بينهم وتردي الاوضاع الاقتصادية والمالية في لبنان وانعكاسها عليهم بشكل سلبي .
وكانت قد بررت الاونروا تقصيرها بحق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بأنها تعاني عجزاً ماليا.
اليوم اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات لبنان وبعد وصول هذه المساعدات النقدية يأملون من الاونروا أن تكون على قدر المسؤولية ويطالبونها أن تباشر بتوزيع المساعدات الغذائية والنقدية عليهم في أسرع وقت ممكن بعدما استفحلت ازمتهم وتفاقمت بشكل كبير بسبب تفشي وباء كورونا عالمياً مما زاد من معاناتهم معاناة وجعلهم في دائرة الخطر والموت .
إن مما لا شك فيه أن المخيمات الفلسطينية في لبنان تتأثر بشكل مُباشر بالأحداث الاقتصادية والصحية لهذا البلد لأن مخيماتهم موجوده فيه وأشغالهم وتجارتهم كذلك وما يتأثَّر به الشعب اللبناني يتأثر به اللاجئ الفلسطيني بشكل مضاعف.
يقول أحد اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان : لقد أتت المساعدات للأونروا ولم يعد هناك من حجة أو مبرر يمنعها من مساعدتنا في هذه الظروف المخيفة والقاتمة بصفتها المسؤول عن اغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين .
ويقول شاب آخر هذه المساعدات تأتي لنا وهي من حقنا ويضيف قائلا : لماذا لا تستجيب الاونروا لنداءات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وتخصص لهم جزءاً من هذه الاموال بشكل عاجل لإغاثتهم وتخفيف معاناتهم؟!
ويقول رجل مسن إنه لم يرِ في حياته اسوأ من الظروف التي يعيشها هذه الأيام، حتى عندما خرج من بلدته من فلسطين بالقوة على يد الصهاينة كان هناك بصيص أمل، أما الآن فالأمل مفقود والطريق مسدود ويضيف قائلا بعدما كنا نطالب بحقنا بالعودة إلى أرضنا أصبحنا فقط نطالب أن نعيش .


التعليقات : 0