المعركة مستمرة.... رأي الاستقلال العدد (1076)

المعركة مستمرة.... رأي الاستقلال العدد (1076)
أقلام وآراء

رأي الاستقلال

لم تنته معركة الأقصى, ولم تصل الأمور إلى الغايات المنشودة بعد, هناك محاولات حثيثة للالتفاف على قرار إزالة البوابات الالكترونية, لتمرير مخطط يهدف إلى إيجاد بدائل ربما تكون أكثر خطورة من البوابات الالكترونية, الاحتلال يسابق الزمن ويقوم بعمليات هدم وتركيب؟ على بوابات الأقصى, دون ان يصرح بأي شيء, أو يكشف عن مخططاته, رغم ان وسائل الإعلام العبرية هاجمت نتنياهو بشدة, واعتبرت انه اخفق في معركة البوابات, واثبت الفلسطينيون أنهم أصحاب البيت ومن يتحكم فيه, حسب الصحافة العبرية.

 

مبعوث الرئيس الأمريكي جاء ليجتمع بنتنياهو, ويقدم له الهدايا العربية والقرابين, ويقنعه بضرورة استثمار الفرصة والتقارب العربي مع الكيان الصهيوني, وان معركة البوابات يمكن الالتفاف عليها, وإيجاد حلول بديلة, والأردن انصاع لرغبة نتنياهو بعدم التحقيق مع قاتل المواطنين الأردنيين, وإجلاء جميع موظفي السفارة دون قيد أو شرط, دون ان يقدم مبررا واحدا للشعب الأردني لإقدامه على اتخاذه هذه الخطوة, حتى ان مسؤولين أردنيين نفوا ان تكون الموافقة على إجلاء موظفي السفارة الصهيونية في عمان, مقابل تفكيك البوابات الالكترونية, الغريب ان نتنياهو أراد قهر الشعب الأردني من خلال اتصاله بالقاتل, ومقابلته له عبر وسائل الإعلام العبرية, وشكره على ما أقدم عليه من جريمة قتل للمواطنين الأردنيين.    

 

المؤامرة على المسجد الأقصى تكبر, والتكالب الإسرائيلي والأمريكي والدولي على الأقصى يتزايد, والعجز العربي وصل إلى ذروته, وأصبح لزاما على الفلسطينيين ان يأخذوا زمام المبادرة بأيديهم, ويدافعوا عن أقصاهم بأقصى ما يملكون من قوة وعتاد, بالحجر, بالسكين, بالسلاح , صحيح ان الثمن باهظ والتضحيات جسام, لكن الأقصى خط احمر, ولا يجوز بأي حال من الأحوال الصمت على جرائم الاحتلال والاستسلام لسياساته, لأن هذا يعني ضياع المسجد الأقصى من أيدي المسلمين, والشروع بالتقسيم الزماني والمكاني للأقصى, وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.

 

إن أياماً  قليلة امتنع الفلسطينيون فيها من الدخول إلى المسجد الأقصى رفضا للبوابات الالكترونية, كشفت عن حفريات أقدم عليها الصهاينة أسفل الصخرة المشرفة, في المكان الذي صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأنبياء, وحذر قادة الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل من استخدام الصهاينة لمواد تسكب على الجدران تحدث تصدعات وشقوقاً في جدران الأقصى لأجل الإسراع بهدمه, كما حذروا من زرع كاميرات سرية وأجهزة تسجيل مخفية داخل الأقصى, لذلك شكلت وزارة الأوقاف الفلسطينية فريقا متخصصا للبحث في ذلك, وتقديم تقرير موثق عن الانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال في أعقاب الرابع عشر من تموز .  

 

ما حدث في المسجد الأقصى من انتهاكات وجرائم, أدت لاستشهاد اثني عشر فلسطينيا منذ بدء الأحداث حتى الآن , رغم بشاعته إلا انه جمع المسلمين حول المسجد الأقصى المبارك, وأعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة الأحداث, واثبت للاحتلال ان الأقصى مفجر الانتفاضات, وهو خط احمر لا يمكن للاحتلال ان يتجاوزه, واظهر صور التكافل الاجتماعي بين المقدسيين, ووحد الموقف الفلسطيني, وأوقف التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال, وتزايدت الأصوات المنادية بإنهاء الانقسام, وغيرت من خطاب السلطة الرسمي الذي نادى باستمرار الانتفاضة, ومقاومة إجراءات الاحتلال الهادفة لفرض واقع جديد أمام بوابات الأقصى, حتى العودة إلى ما قبل 14 تموز, إنها بركات الأقصى والقدس وأهلنا المقدسيين, الذين جمعوا الأمة أمام شاشات التلفاز خلال الخمس الصلوات المفروضة, وجعلوها امة واحدة في مواجهة الاحتلال ومخططاته, وافشلوا كل دعوات التطبيع والتعايش مع هذا الاحتلال البغيض, ليدلل ذلك على ان للأمة عدواً واحداً هو الاحتلال الصهيوني, ومهما حاول البعض خلق أعداء جدد فلن ينجحوا في ذلك.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق