مذبحة دير ياسين وزوال "إسرائيل".. أحمد المدلل

مذبحة دير ياسين وزوال
أقلام وآراء

كتب :  أحمد المدلل 

اثنان وسبعون عاماً مضت وما تزال المذبحة مستمرة بأحداثها  ومُجرميها والداعمين لهم والصامتين عليها .

 

لقد مثلت مذبحة دير ياسين إنعطافة تاريخية تأكد من خلالها الحقيقة الاجرامية المركبة التي يحويها العنصر الصهيونى والذى لن يتورع بعد ذلك أن يرتكب جرائم اكثر بشاعة من دير ياسين والشواهد كثيرة ، ولكنها كانت ام البدايات ، والذاكرة محشوة منذ عام ١٩٤٨ والى يومنا هذا ، الى جانب سيطرة الصهاينة على العالم كله بكافة المستويات « رأس المال العالمي والاعلام والماسونية التي غرق في وحلها معظم حكومات ورجالات السياسة والثقافة والفكر الحر بمن فيهم عرب ومسلمين»،  كل هذا من أجل التغطية على المذابح والمجازر والجرائم التي ارتكبها العدو الصهيونى ولا يزال الى هذه اللحظة، وبكل اقتدار استطاعت المقاومة ان تصنع واقعاً مختلفاً ومعهم الذين يدعمون المقاومة ويتناقضون مع ركب الصهاينة ويواجهون العاصفة الصهيونية الهائجة ، هذا المحور إستطاع ان يكشف الضعف الذي يعيشه الكيان الصهيونى الذي يعيش حالة من الانحسار والهاجس الوجودي، لم يعد الجندي والقائد والمجتمع الصهيوني هم من أسسوا دولة الكيان لذا تخرج اليوم تصريحات لرجال الدين والحاخامات الذين يقرأون في التوراة _سفر التثنية_ قول الرب (لأحضرنك يا اسرائيل الى ارض الميعاد ثم اذبحك ذبحا) حتى القيادات الفكرية والسياسية تتنبأ باقتراب زوال اسرائيل ولم يخف نتنياهو نفسه آخر ملوك اسرائيل في تصريحات علنية مخاوفه من اقتراب زوال اسرائيل عبر»صحيفة معاريف».

 

 أما نحن كمسلمين نقرأ في سورة الاسراء التي تحدثت عن وعد الاخرة التي يقول فيها ربنا سبحانه ( فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا) وهذا يحدث بعد تجمعهم هنا على أرض فلسطين وهذا ما يؤكده القران الكريم ايضا بقوله تعالى (فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا ) . الحقبة الاسرائيلية استنفذت شروطها  وتاريخها المحتوم ، وكما انقطع حبل الله عنهم منذ ازمان بعيدة، ها هم جنود الله في عالم الغيب والشهادة يقطعون عنهم حبل الناس ، وكما يؤكد لنا فيروس كورونا كل لحظة وعلى ارض الواقع  بداية تفكك العالم الظالم وعلى رأسه أمريكا التي قامت على الدم والقتل والتطهير العرقي ، وقائع جديدة تحط رحالها في كل المعمورة ، ولأن سنة الله على أرضه ان الظلم لا يدوم ودماء الابرياء في ميزان الله لا تذهب هباء منثورا ، ولكن رجاءنا  ان  يصحو المارد الإسلامي من غفوته ويتحرك نحو عالمية اسلامية ثانية، وليس ذلك على الله بعزيز .

التعليقات : 0

إضافة تعليق