كورونا عابر القارات والبحار والمحيطات.. أحمد المدلل

 كورونا عابر القارات والبحار والمحيطات.. أحمد المدلل
أقلام وآراء

  بقلم :  احمد المدلل

تمر الايام والاسابيع والشهور على العالم الذي لا يزال يضج  نتيجة انتشار فيروس كورونا  covid 19 المثير للجدل والذي تؤكد الابحاث الطبية انه من الفيروسات التاجية ومن عائلة SARS متلازمة الجهاز التنفسى الحادة ...  منذ اول ضحية في مدينة ووهان الصينية استطاعت الصين ان تتخطى ازمتها بفائض القوة التي فرضتها على الشعب وتسخير كافة امكانياتها الطبية والتكنولوجية والاعلامية والمجتمعية .  

 

ولكن ما بعد الصين وايران التي اوجعها فيروس كورونا باختطاف آلاف الناس وعدد من رأس النطام الإيراني ها هي كارثة كورونا وقد تخطت اسيا  وتأخذ مناحي اخرى لتحل في قارات اخرى من  العالم خصوصا اوروبا وامريكا وافريقيا ... والى هذه اللحظة الضحايا في تزايد مستمر والتكهنات العلمية والطبية حول ماهية الفيروس وتركيبته وكيفية انتشاره ومداه وعمله والتحورات التي تجرى عليه او يجريها على نفسه ذاتيا واعمار المصابين واللقاحات والعلاجات كلها تكهنات وتقارير تنفي بعضها البعض .

 

فعلا ان فيروس كورونا  لغز احتار به الخلق ... عندما ترى الفيروس يغزو حاملة الطائرات الامريكية  ثيدور روزفلت الراسية  في  المحيط الهادي ( جزيرة غوام) وعلى متنها ما يقارب ٥٠٠٠ جندي أمريكي والتي تحمل مئات الطائرات المقاتلة وصواريخ عابرة للقارات ورؤوس صواريخ نووية ويعلو صراخ قبطانها لإنقاذ الجنود المصابين بفيروس كورونا وترفض السلطات الامريكية انقاذها وكذلك حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديجول والتي تجوب أعالي البحار بعيدا عن اليابسة منذ شهر ولم يدخل اليها او يخرج منها احد كما ينقل الإعلامي المصري احمد منصور على صفحته، ما الذي اوصل الفيروس اليها... كما ان  اعداد المصابين حول العالم بالفيروس يزحف نحو المليونين والوفيات تدخل مئات الالاف ، بل ان التقارير الواردة من منظمة الصحة العالمية تؤكد ان الاعداد التي تصدر عن الدول حول كورونا ليست هي الاعداد الحقيقية ... والواقع الطبي  يقول انه لا يمكن اجراء الفحوصات الطبية لكل السكان في أي بلد وطالما  ان الامر كذلك يعنى اعداد المصابين بالفيروس اضعاف مما يذكر في وسائل الاعلام ... وهناك دول لا يوجد لديها اعداد كافية من الطواقم الطبية ... ومما يزيد الامور تعقيدا ان الكادر الطبي وهو خط الدفاع القومي الاول في مواجهة كورونا اصبح المئات منهم ضحايا لهذا الفيروس من خلال تعاملهم المباشر مع المصابين والمرضى ... بل انه من الدول المتقدمة جدا جدا في عالم الطب والتكنولوجيا ليس لديها عدد كاف من طواقم وسيارات الاسعاف  التي تلاحق على المرضى او الموتى ويموت الناس في المنازل وفي الشوارع وعلى الطرقات وفي الاحياء النائية والقرى ودولة مثل بريطانيا  حتى يصل الاسعاف للمريض يحتاج حجز ٤ او ٥ ايام ويكون قد توفي اذا كان كبير السن. والخطير ما ذهبت به الديلي ميل البريطانية بتاريخ ١٠-٤-٢٠٢٠ والتي  أوردت فيه ان فيروس كورونا يمثل ثلاث سلالات متمايزة تعرضت الى طفرات mutations  متكررة ولكن الصين استطاعت ان تسيطر على السلالة الاولى منه فيما لم تستطع اوروبا ولا امريكا ان تتعاملان مع السلالة الثانية والثالثة .. يعنى ان الفيروس فلت من عقاله ولا يزال يحصد في الارواح الى اجل غير مسمى ..

 

ما نستطيع قوله ان الفيروس سريع وسهل الانتشار ... وما فضل الله به قطاع غزة انه مغلق ويمكن السيطرة على الدخول والخروج منه واتباع كل التوجيهات والارشادات التي تصدر من الوزارات والجهات المعنية بدون ادنى استهانة ، وهذا يحتاج من السلطة الفلسطينية الى تحمل مسؤولياتها  بالإسراع في ارسال المساعدات الى قطاع غزة ووقف كل الاجراءات التي اتخذت بحقها ووقف المناكفات السياسية وتغليب لغة المصلحة العامة على الخلافات السياسية والسماح لمنظمة الصحة العالمية بإمداد غزة بكل ما تحتاجه من مستلزمات وفحوصات واجهزة طبية حتى نحمي شعبنا من كرونا covid 19  وكورونا الاحتلال.

التعليقات : 0

إضافة تعليق