نتنياهو وغانتس وجهان لعملة واحدة.. اسماعيل مسلماني

نتنياهو وغانتس وجهان لعملة واحدة.. اسماعيل مسلماني
أقلام وآراء

اسماعيل مسلماني

عام كامل من الجدل والنقاش, ومئات الساعات بين الليكود وكحول والاحزاب في المشهد الإسرائيلي وكأننا أمام ديمقراطية أصاب العالم الغربي قبل العربي صدمة بسبب الديمقرطة الإسرائيلية أمام وسائل الإعلام !!! هو حقا طابع ديمقراطي ام خلل في النظام السياسي ؟ما الجديد الذي تغير في الخارطة السياسية ؟ قانون القومية عنوان التحالف وفرض السيادة على مناطق ج ؟ هما عنوان التحالف أي الحفاظ على الخطوط الاساسية لمبادئ الصهيونية. ان تحالف غانتس مع نتنياهو ليس مفاجئة لأنه عشية الجولة الانتخابية الثانية اجرى مفاوضات متقدمة مع نتنياهو لإقامة حكومة وحدة وطنية !فاغلب الكتاب والاعلام الاسرائيلي اجمعوا ان غانتس خان الوعود والحملات الانتخابية مما ادى الى تفسخ قائمة ازرق ابيض وتم وصف غانتس الكذّاب الذي انضم إلى نتنياهو المحتال، وقام ائتلاف الذئب والحمل. من المثير للاهتمام أن نعرف مَن سيأكل الآخر ....العديد اطلق علية انه خان الديمقراطية والشعارات التي رفعت بإسقاط نتنياهو ...عن الحكم

 

الليكود ما زال هو المنتصر بكل الخارطة الحزبية والسياسية بحيث اتضح ان المجتمع الاسرائيلي ما زال يصوت وبقوة اكثر عن السابق والاصوات كلها ذهبت الى اليمين المتطرف هو عنوان المشهد الاسرائيلي وهذه حقيقة وحتى غانتس فهو ليس يسار وانما نتنياهو اطلق عليه من باب المفارقة والاتهام بين اليمين واليسار فهو جنرال عسكري طوال الوقت فكيف يكون يساريا !!! اذن المحصلة واضحة وهذا برز اكثر بسن قوانين عنصرية ابرزها قانون القومية الذي يمهد ينسف فكرة حل الدولتين و تجرّيد الشعب الفلسطيني من الشرعية والوجود، ومن الملكية التاريخية ، الى جانب سعيه الى نسف حق تقرير الشعب الفلسطيني كاملا وهذا برز في صفقة القرن حول القدس وأيضا في مخطط الضم الذي يكون بمثابة نكبة جديدة للداخل الفلسطيني بنسف الهوية والكيان واللغة وبالتالي جاء القانون القومية لتطبيق الشراكة واعطاء الوعود للمجتمع كمدخل لتنفيذ مخطط الضم خصوصا في نزع الشرعية الفلسطينية عن الأرض وتثبيت "السيادة الاسرائيلية" على مناطق "ج". ولا ننسى ان غانتس وافق وذهب الى البيت الابيض وايد صفقة القرن !!!! فعلى ماذا الرهان !!!!

 

وحتى حزب العمل الذي تحالف مع جشر فالمصالح اهم والذي يدعي انه يساريا بالمفهوم الاسرائيلي من اجل حقيبتين تفسخ ولم يعد بالخارطة عمليا هو يمين بامتياز واثناء الجولات وصولا للجولة الثالثة لم يصل احد لتشكيل الحكومة بالحصول على 61 مقعدا وتعد حكومة ضيقة باي خلاف ما يتم العودة الى الانتخابات وهنا برز ان النظام في اسرائيل حول الانتخابات فيها خلل من حيث الطريقة النسيبة للانتخابات ونسبة الحسم والطريقة المتبعة لا تلائم النظام .... وبالتالي هنا كان دور نتنياهو البارز واللاعب الاساسي بكل مفاصل الدولة جند كل ما يملك للبقاء على العرش هو الرابح برغم من الخصوم والعداء وبعد تفكك ازرق ابيض برزت قوة الليكود اكثر واللعب على توصية العرب لغانتس ومع ظهور ازمة كورونا التي ساعدت بحيث عامل الوقت مع نتنياهو بإدارة الازمة والاستطلاع الاسرائيلي كان معجب بطريقة نتنياهو بإدارة البلاد لازمة كورونا فان الامر يتطلب حكومة طوارئ.

 

اما القائمة المشتركة عاشت اجواء الديمقراطية والمراهقة السياسية!! والدخول في ساحة ليست اصلا ساحتها والعالم عرف ان القائمة تسعى لإسقاط نتنياهو ونقلوا الصورة ان اسرائيل دولة ديمقراطية واعطاء القائمة توصيه لغانتس لتشكيل الحكومة لا اريد ان اطيل هنا الان مطلوب منهم اعادة النظر والعودة الى فهم القانون القومي ماذا يعني !!!!

 

بقي زعيما وهرب من القضاء وغير الخارطة الحزبية والسياسية وبقى الليكود هو المسيطر لتنفيذ كل المخططات وتطبيق صفقة القرن وسنشهد الان مع حكومة الجديدة سياسيات اكثر عنصرية واكثر تطرفا .. بالأمس اعلنت تهديد البنوك الفلسطينية حول الرواتب.

التعليقات : 0

إضافة تعليق