مواجهة الكور وصهيونية.. أكرم نعيم بني عودة

مواجهة الكور وصهيونية.. أكرم نعيم بني عودة
أقلام وآراء

أكرم نعيم بني عودة

لقد نجحت الحكومة بفرض حالة الطوارئ في الضفة الغربية وهذا اشارة جيدة لمدى الاستجابة الشعبية لهذا النداء ومدى تقبل ذلك ... لكن هناك أمل آخر من الحكومة وخوف آخر من تلك الاستجابة...

 

الخوف من ان تكون الاستجابة مرتبطة بنظام الحياة المادي خارج نطاق الخوف على النفس الشرعي ومن ذلك الخوف على البلاد ، اذا كانت هذه الاستجابة نتيجة استراحة من العبء المالي المترتب على الناس من جهة والحفاظ على بريستيج الوعي الزائف المصور على وسائل التواصل الاجتماعي من جهة أخرى فلا بد من الخوف والخوف الشديد لأن ذلك الوهن قد أصاب القلب من الناس والفكر من الاحساس فتبلدت الجوارح عن القيم العليا والقضايا الكبرى فأصبحت مسرحا لكل اغنية ثائرة ... ثائرة على الوطن او للوطن ، " فقال قائل: يا رسول الله، وما الوَهْن؟ قال: حبُّ الدُّنيا، وكراهية الموت"

 

عندها لم تغن عنكم الكثرة " ولينزعنَّ الله مِن صدور عدوِّكم المهابة منكم " هي مسألة إيمانية تجعل الكثير غثاء كغثاء السيل وسنة شرعية تدعو الاكلة أصحاب الفكر الرأسمالي للمنافسة على دياركم واموالكم ... استجابة لوهن القلوب توجب القلق والخوف من خطر قادم أكبر وهو ان "يسلَّط الله عليكم ذلًّا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم " الخطر الحقيقي إذن لم يكن كورونا وإنما شيء في الداخل في الأعماق والجذور ..." إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزَّرع، وتركتم الجهاد "

 

ما كان في الأعماق يخرج على السطح تترجمه المعاملات بين الناس ويكون اكثر وضوحا عند الابتلاء .. العودة بالقلب إلى الله سيترجم على الأرض... وهذا هو مفتاح القضية .. اما الأمل من الحكومة هو ترجمة فعل النداء لقضيتين اخطر من كورونا ..

  • الأولى إبقاء حالة الطوارئ بمفهوم وطني وديني ما دام الاحتلال الصهيوني قائم وأن يحدث استجابة في قلوب الناس ووعيهم ويسخر الكل الحكومي كما في كورونا في مواجهة الكور وصهيونية الأخطر على الضرورات الشرعية الخمس ...

* الثانية اختراق في حالة الانقسام على الذات لصالح القضية في شقي الوطن في حالة طوارئ طارئة تستدعي مزيدا من الأطباء لمعالجة الجرح النازف في ظل تلك الفيروسات السابقة وما تشكله من خطر كبير على عمر القضية وتاريخها المشرق ....

التعليقات : 0

إضافة تعليق