وتبقى برمجة القرآن هي الأقوى.. ام هارون في الجزائر.. نادره هاشم حامدة

وتبقى برمجة القرآن هي الأقوى.. ام هارون في الجزائر.. نادره هاشم حامدة
أقلام وآراء

نادره هاشم حامدة

 

في الخمسينيات من القرن الماضي، وبعد مرور مائة سنة على احتلال  الجزائر، ادرك حاكم فرنسا انه من أجل الانتصار يجب فرنسة الجزائر وعليه كان قرار إزالة القرآن من الوجود الجزائري، واقتلاع اللسان العربي من ألسنة الجزائر، ولإسراع الخطى نحو الفرنسة الجزائرية قررت فرنسا صناعة قاذفات تطبيعية بشرية شبابية اختارتها انثوية، لما للمرأة من  قوة تأثير عظيمة  في القدوة والقيادة، كما انها الدعامة الأولى في البناء المجتمعي والموروث الثقافي .

 

 فاختيرت عشر فتيات جزائريات يتمتعن بالذكاء، وأدخلن المدارس الفرنسية، والبسن الثياب الفرنسية، ولقن الثقافة الفرنسية، وعلمن اللغة الفرنسية، لمدة عشر سنين، يتم من بعدها إطلاق الفتيات الجزائريات المتفرنسات على بؤر حيوية موزعة في المجتمع الجزائري، ليحدث انفجار التغيير المطلوب وبأيدي محلية، ولكنها فرنسية التصنيع.

 

ومضت السنون العشر و تم الأمر و اقيم حفل التخرج في فرنسا وحان موعد الحصاد وجني الثمار، بحضور عدد من الوزراء والمفكرين والأدباء والقادة والصحافة الفرنسية التي جاءت لتعلن خبر انطلاق شعلة التغيير في الجزائر .

 

وبدأ الحفل وفتح الستار عن المسرح ، وبدأت الثمرات في الصعود وكانت المفاجأة التي صدمت الحضور الفرنسي، الفتيات الجزائريات يظهرن بالزي الإسلامي الجزائري المستور من اخمص القدم حتى أعلى الرأس .

 

وثارت ثورة الصحافة، وعلت الاصوات تتساءل مستنكرة أمام الفشل الكائن أمامهم، وفي ظل تنامي كفاح الجزائريين لهم ماذا تفعل فرنسا في الجزائر طيلة عشرة عقود مضت  وتوجهوا بالنقد اللاذع للحاكم الفرنسي العام للجزائر روبرت لاكوست, فأجاب لاكوست بواقعية : وماذا اصنع إذا كان القرآن أقوى من فرنسا

 

واقعية جاءت ثمرة تجربة طويلة لرجل الحكم والسياسة والبرلمان لاكوست أثناء محاولته التطبيع في الجزائر، كان على ام هارون ومن يقف خلفها أن يدركوا هذه التجربة جيدا في قراءة التاريخ إن لم يقرأوا  القرآن، فمقولة لاكوست النصراني كانت قد تغنيهم عن تحدي رب القران، ولأكدت لهم أن العربي حر ليس فقط في الجزائر ، بل في الجزائر وفلسطين ودول الخليج العربي و في كل مكان.

التعليقات : 0

إضافة تعليق