صفقة القرن مؤامرة بائسة يسقطها الشعب الفلسطيني عاجلا أم آجلا.. ردينة آسيا

صفقة القرن مؤامرة بائسة يسقطها الشعب الفلسطيني عاجلا أم آجلا.. ردينة آسيا
أقلام وآراء

ردينة آسيا

كانت قد عرضت السعودية مبادرة سنة 2002 لإقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية على حدود 67 مقابل سلام دائم وتطبيع شامل مع الكيان الغاصب ليشمل أيضا إحياء خط سكة حديد الحجاز ليربط ميناء حيفا بالخليج العربي وغيرها من بنود. هذه الظروف تغيرت نتيجة أمرين:

1_ ثورات الخريف العربي التي عطلت منها هذا المشروع كمحور المقاومة.

2 _ سيطرة الأحزاب اليمينية على الحكومة الإسرائيلية المتشددة وعلى رأسها الليكود والتي  بدورها ترفض هذه الأحزاب إقامة دولة فلسطينية .

 

لذلك قامت دولة الكيان الغاصب بإقناع الولايات المتحدة بالضغط على بعض الأطراف العربية لقبول حل إقليمي في المنطقة وكان انسحاب العدو من غزة سنة 2005  الخطوة الأولى لذلك تمهيدا لضمها مع سيناء مما ترتب عليه عام 2016 لقاءات سرية جمعت أطرافا عربية مع حكومة العدو تمهيدا لصفقة جديدة سميت فيما بعد صفقة القرن الذي يتعامل فيها ترامب مع القضية كأنها قضية سكانية بحاجة لإغاثة.

 

يبين  مستشار الأمن القومي الإسرائيلي أن إسرائيل ترفض ما يلي :

 

  1. إقامة دولتين في منطقة ضيقة تمنعها من العمق الاستراتيجي لذلك يجب استبدال ذلك بسيناء ذات المساحة الواسعة لإقامة الدولة الفلسطينية عليها بتوسيع حدود غزة حتى العريش.

2.من الصعب التخلي عن الضفة لمكانتها الدينية عند اليهود.

  1. من الصعوبة بمكان ترحيل آلاف المستوطنين من الضفة.

لكن ماهي بنود هذه الصفقة المشبوهة ؟

 

من أهم بنود صفقة القرن:

1.دولة فلسطين مقسمة من غزة مع جزء من سيناء تحت السيادة المصرية وجزء من الضفة مع الأردن على أن تبقى أجزاء من الضفة مع إسرائيل.

  1. تقديم 10 مليارات من الدول المانحة للدولة الفلسطينية.
  2. توطين الفلسطينيين خارج الأراضي المحتلة.
  3. إنهاء حق العودة.
  4. تكون القدس عاصمة لدولة الاحتلال مع اقتطاع أبو ديس لتكون عاصمة للدولة الفلسطينية بدلا من القدس الشرقية مع انسحاب قوات الاحتلال من 5 قرى في شمال و شرق القدس.

6.دولة فلسطينية دون جيش ولا أسلحة ثقيلة.

  1. وقوع وادي الأردن تحت السيطرة الصهيونية الكاملة.
  2. انتهاء الولاية الهاشمية على المقدسات والأوقاف في القدس.
  3. اقتطاع مساحة واسعة من سيناء إلى غزة حتى العريش لإقامة ميناء العريش وسوف تجد دولة الاحتلال في هذا الميناء أمنا لها وبديلا عن ميناء غزة الأقرب لدولة الاحتلال.

 

ربما تكون صفقة القرن عرضا شهيا للدول العربية الداعمة له لتحقيق مكاسب اقتصادية هائلة لها علاقة باقتصاد هذه الدول على الرغم من التشكيك من الحصول على هذه المكاسب  لكن سيكون هذا أيضا  على حساب اقتطاع أراضي من الضفة مما يعد حلا مؤلما ومهينا للفلسطينيين وللقضية وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية .

 

ولم تتوانى الدول العربية اللاهثة لإتمام صفقة القرن بإنشاء حلف عربي تشترك فيه دولة الاحتلال لمواجهة محور المقاومة  خاصة بعد فشل أهداف أمريكا ودولة الاحتلال وبعض الأطراف العربية في اليمن وسوريا.

 

 والسؤال المطروح وأخيرا هل ستمرر صفقة القرن ؟ والإجابة ملخصة بنقاط :

 

  1. أن عمر دولة الكيان 70 عاما بلغت أوجها سنة 67 ولم تستطع سحق مقاومة الشعب الفلسطيني
  2. أفشل الفلسطينيون سابقا سنة 53_ 55 محاولة توطينهم في شمال غرب سيناء.
  3. لقد استطاع الشعب المقاوم إبطال كثير من المخططات منذ سنة 48 على الرغم من قلة الإمكانات حينذاك فكيف بهم الآن وهم أشد وعيا وإمكانية في ابتكار وسائل المقاومة.
  4. في تقرير نشرته وكالة الاستخبارات الأمريكية سنة 2010 بينت أن إسرائيل ستنتهي في غضون 10 سنوات ولا نعرف مدى صحة هذه الدراسة والهدف من نشرها.

 محاولة ترامب في فرض صفقة القرن كان ومازال لخدمة دولة الكيان الغاصب وليحقق إرثا تاريخيا يسعى له لا سيما أن سياسية أمريكا في عهد ترامب تحولت من المراوغة والمراوحة إلى الحسم في إنهاء الصراع العربي الصهيوني لصالح دولة الاحتلال.

 

إن هذا الشعب المتجذر في أرضه من آلاف السنوات لن ترهبه المؤامرات التي تحاك ضده من صهاينة ومتصهينين عرب ولا بد أن تكون كلمة الفصل للشعب العربي المقاوم في فلسطين وإن ما قيل عن صفقة القرن أو إعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال أو نقل السفارة الأمريكية ماهي إلا فقاعات هواء لا تسمن ولا تغني من جوع وأن المقاومة ستنتصر في وقت قريب والسنوات في زمن التاريخ ماهي إلا أيام ستكشف عنها شمس الحرية.

 

\

التعليقات : 0

إضافة تعليق