كسبنا جولة... رأي الاستقلال العدد (1077)

كسبنا جولة... رأي الاستقلال  العدد (1077)
أقلام وآراء

رأي الاستقلال  العدد (1077)

نعم تحقق الانتصار للشعب الفلسطيني في معركة الأقصى, واستطاع الفلسطينيون افشال محاولات الاحتلال لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى, لكنه ليس انتصارا نهائيا, إنها جولة من جولات الصراع مع هذا الاحتلال الصهيوني البغيض, والمعركة لا زالت مستمرة, فطالما ان القدس والمسجد الأقصى المبارك تحت الاحتلال, فان هذا الانتصار يبقى مرحليا ومنقوصا ومؤقتا, لأننا على يقين ان الاحتلال لن يستسلم بسهولة, وهو يخوض معاركه في القدس والمسجد الأقصى تباعا, فما ان انتهى من معركة البوابات, حتى بدأ في خوض معركة الاقتحامات المكثفة والدائمة والممنهجة, وبدأ بتضييق الخناق على الفلسطينيين بإخضاعهم للتفتيش الدقيق على الحواجز العسكرية القائمة في محيط المسجد الأقصى, وعلى مداخل مدينة القدس المحتلة, كما بدأ بحملة اعتقالات موسعة في صفوف الفلسطينيين, وإبعاد مقدسيين من مدينة القدس, ومنعهم من الوصول للمسجد الأقصى, كما وجهت تهديدات للشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل, ولبعض أعضاء الكنيست العرب, وقيادات وطنية فلسطينية.

 

انتقادات حادة وجهتها وسائل الإعلام العبرية لحكومة بنيامين نتنياهو, والمعارضة الصهيونية اعتبرت ان نتنياهو يحاول التستر على قضايا الفساد التي تتلبسه, من خلال تصدير الأزمات وافتعالها للتعمية على جرائمه, بينما هدد اليمين الصهيوني المتطرف بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها, وهذا ما دفع نتنياهو للبحث عن مخرج لحماقته التي أقدم عليها بإقامة بوابات الكترونية أمام بوابات الأقصى, لقد دفعته مراهقته السياسية وجموحه غير المضبوط, وحماقته الملازمة لشخصه, للسقوط في معركة الأقصى التي تمثل خطا احمر للفلسطينيين, وهى كفيلة بحراك العالم العربي والإسلامي ضد «إسرائيل» وسياستها, والمكاسب التي حققتها «إسرائيل» على المستوى السياسي الرسمي بتقاربها مع بعض الدول العربية, فقدته في حراك الشارع العربي وتفاعله مع أحداث المسجد الأقصى, مما دفع القادة العرب لتأجيل خطواتهم التطبيعية المتسارعة نحو إسرائيل.

 

لن يتوقف نتنياهو عن المضي قدما بمخططاته الهادفة لخلق واقع جديد في المسجد الأقصى المبارك, خاصة انه يشعر بالهزيمة, حتى انه صرح ان إزالة البوابات الالكترونية لم يكن قرارا هينا, ما يعني ان نتنياهو لم يكن مستعدا لإزالة البوابات, وقد مورست عليه ضغوطات داخلية من خلال تقارير أجهزة الأمن الصهيونية, وخارجية من خلال الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي التي تواصلت معهما العديد من الدول العربية لوضع حد لهذا الأمر وإزالة البوابات الالكترونية, خوفا من توتر وحراك شعبي قد تشهده العواصم العربية واشتعال الأوضاع,  وهذا له انعكاسات سلبية على العلاقة التي تربط  هذه البلدان «بإسرائيل», وهذا يدل على ان نتنياهو لا زال يفكر بطرق جديدة للسيطرة على الأقصى, ولن يستسلم للهزيمة بسهولة, وان الحل لموضوع البوابات الالكترونية فرض عليه فرضا, وبالتأكيد حصد نتنياهو ثمنا سواء  كان سياسيا أو عسكريا أو اقتصاديا أو تطبيعيا, مقابل التراجع عن موضوع البوابات الالكترونية.

السؤال الذي يتبادر للذهن الآن, وماذا بعد معركة البوابات الالكترونية؟ المطلوب ان يستمر تسليط الضوء إعلاميا على كل محاولات الاحتلال للسيطرة على المسجد الأقصى, وعلى السلطة ملاحقة قادة الاحتلال في المحافل الدولية والمحاكم الجنائية, والاستمرار في وقف التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال, والسعي لإنهاء الانقسام الفلسطيني, وان تتفق الفصائل الفلسطينية على برنامج وطني موحد, وتعزيز قدرات المقاومة الفلسطينية, ووقف كل إشكال التطبيع مع الاحتلال الصهيوني, حتى يبقى معزولا في المنطقة, ولا يشعر بالاستقرار, وتعزيز حملة مقاطعة المنتجات الصهيونية على المستوى الدولي, وتبقى معركة الأقصى مستمرة, ولن تنتهي إلا بزوال الاحتلال عن المدينة المقدسة. 

 

 أو عسكريا أو اقتصاديا أو تطبيعيا, مقابل التراجع عن موضوع البوابات الالكترونية.

 

السؤال الذي يتبادر للذهن الآن, وماذا بعد معركة البوابات الالكترونية؟ المطلوب ان يستمر تسليط الضوء إعلاميا على كل محاولات الاحتلال للسيطرة على المسجد الأقصى, وعلى السلطة ملاحقة قادة الاحتلال في المحافل الدولية والمحاكم الجنائية, والاستمرار في وقف التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال, والسعي لإنهاء الانقسام الفلسطيني, وان تتفق الفصائل الفلسطينية على برنامج وطني موحد, وتعزيز قدرات المقاومة الفلسطينية, ووقف كل إشكال التطبيع مع الاحتلال الصهيوني, حتى يبقى معزولا في المنطقة, ولا يشعر بالاستقرار, وتعزيز حملة مقاطعة المنتجات الصهيونية على المستوى الدولي, وتبقى معركة الأقصى مستمرة, ولن تنتهي إلا بزوال الاحتلال عن المدينة المقدسة. 

 

    

    

التعليقات : 0

إضافة تعليق