د. اسعد جودة
في الذكرى الثانية والسبعين لأكبر مأساة عرفها التاريخ المعاصر استئصال شعب عريق من أرضه فلسطين ليحل محله أخس خلق الله شذاذ الآفاق الذين جاءوا من كل أصقاع الدنيا.. عزائنا : "وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا" (104)الاسراء.
ها هي حظائرهم تقذف بهم الى أرض المحشر والمنشر ويتجمعون على أرض المنازلة الفاصلة لتسهيل المهمة، اساءة الوجه وتتبير العلو ودخول المسجد .اليوم يسارعون الثواني لإكمال مشروع القدس الكبرى وإبراز الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى .
عزاؤنا: "فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ" وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7)الاسراء. ها نحن نعيش مرحلة علو وفساد وطغيان وهيمنة ونفوذ بنى صهيون في الأرض وبالمقابل القلق الوجودي الذى يعيشونه اليوم برغم كل هذه الامكانات اكتشفوا انهم جاءوا وتجمعوا لقدر مقدور وان المسالة وقت وقصير جدا .
عزاؤنا : ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (112)آل عمران . حبل الله انقطع واليوم حبل الولايات المتحدة بإذن الله في طريقة للقطع وما تعيشه هذه الدولة التي تمثل راس الارهاب الكوني لم تبقى صديقا بل حشدت عليها الداخل والخارج لسياساتها الحمقاء الإجرامية ، لذلك اليوم تراهم في تخبط يغيرون التحالفات ويسارعون لبناء أكبر تحالف مع الصين بعدما أدركوا ان أمريكا شاخت وهرمت .
عزاؤنا : "وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ" (167)الأعراف . تعهد المولى ان يرسل عليهم جنوده الصالحين المصلحين ليذيقوهم سوء العذاب لشيطنتهم وفسادهم وايقادهم للحروب والفتن ها هم أهل فلسطين يتصدرون المشهد بإمكاناتهم الضعيفة والمطاردة والمحاصرة وبأجسادهم العارية مسلحين باليقين بنصر الله وتمكينه .
برغم المشهد المأساوي والسعي الحثيث لتصفية القضية وهذا الاصطفاف المجرم من كل قوى الاستكبار العالمي وعلى رأسهم الشيطان الأكبر ، الا اننا نعيش ونتحسس أننا أقرب من أي وقت لسحقهم وطردهم قريب وقريب جدا.
كلمة السر التي توحد أبناء الأمة الاسلامية للتقدم هي وحدة الشعب الفلسطيني على خط واحد وهو المقاومة لاستئصال هذه الغدة السرطانية ،لذا التخلص من الوهم والخرافة الاعتراف بالكيان والتنسيق والتعاون معه وان استمر هذا الفريق سيتجاوزه الزمن ويندحر من الطريق هذا صراع له جذور وامتدادات تمس صلب العقيدة والدين والتاريخ والمصير والمستقبل لأمة أخرجت لتكون خير امة .


التعليقات : 0