أكرم نعيم بني عودة
(4800) ليس رقما عاديا بل تاريخ ممتد منذ بداية الاحتلال وحتى يومنا هذا ، أرقاما في نظر السّجان وتاريخ من النضال بعمر المحتل ويزيد في نظر الأحرار، هؤلاء هم أحباب الشمس أسرى الدفاع عن حرية الشعوب وأخرى (39) من شرف الأمة سقطت عندها كل الدول وكل المجالس والهيئات وما يتعلق بحقوق المرأة ، اسيرات بكل الوان الطيف ، الأم والحامل والطفلة و (170) طيفا من الأحلام تعبر عقول الأحرار ويبلغون الحلم وراء القضبان تترنح على عتبات سجنهم كل المؤسسات التى تنادي وتتغنى بحقوق الأطفال ...
ثمانون عاما ذلك عمر أسير فلسطيني من كبار السن " فؤاد الشوبكي ، خمس وسبعون عاما حكاية أخرى تلخص الألم في عروق " موفق عروق " الذي يعاني من مرض السرطان ، 42 عاما نكبات ونكسات ودول وحكومات قبل القانون والتاريخ ، جغرافيا الوطن في نائل البرغوثي وما زال خلف القضبان يكتب ملامح نهضة وتجربة شعره الأبيض والأسود لأجيال قادمة ...
17 عاما خلف زنازين القهر محمد بشارات (دعاس) وقبل شهر من الافراج ملامح من سرطان تقطف لذة النصر والصبر ، يعانق الحرية ويعانقه المرض ليبقى شاهدا وينتظر ، الأسرى حكايات بعمر المحتل ، والمحتل يغتصب حتى قوانين العمر ويبقى سجن الرملة وتبقى القضبان ملاحم .... القضية الفلسطينية بتاريخها المشرف لا يمكن لبحث ان يحتويها ، والأسرى الفلسطينيين لا يمكن أبدا لأي قلم كان أن يلخص معاناتهم وإنما هنا نضع اشارة لقضايا مؤلمة لكل منها الف ألف حكاية من ألم كالجسد الواحد يعبر عبر تلك الاشياك في مخاض عسير وكفاح طويل لشعب يصنع من جراحه أيقونات ومشاهد يرسلها إلى كل العالم أننا نحب الحياة وما زلنا نضع على جرحنا الملح ...وتستمر الانتهاكات الإسرائيلية...


التعليقات : 0