فكرة الضم تهدف لمزيد من التنازلات.. د. محمد مشتهى

فكرة الضم تهدف لمزيد من التنازلات.. د. محمد مشتهى
أقلام وآراء

د. محمد مشتهى

هناك سياسة صهيونية أمريكية تسمى "صناعة الإحباط عند الخصم" وهي تعتمد على القوة وضعف الخصم، هذه السياسة تعني أن ييأس الخصم من تحقيق أهدافه، ودخول أمريكا لمنتصف الملعب السياسي لتقول أن القدس عاصمة ل"اسرائيل" وأنه يحق ل "اسرائيل" ضم المزيد من الأراضي الفلسطينية، هي بذلك تدفع البعض للقول: بأننا لا نستطيع قتال أمريكا واسرائيل معا! أليس كذلك؟ أليس هذا ما نسمعه من البعض؟ ثم بعدها يبدأ هؤلاء بالنزول في سقف أهدافهم لأسفل، وهذا فيه تأثير سيكولوجي كبير، وإن وقوف أمريكا مع "إسرائيل" في لحظة الهوان العربي والضعف الفلسطيني هي أنسب الأوقات وأرض خصبة لمحاولة صناعة الإحباط واليأس لدى الفلسطيني، هنا الخطر يكمن من وقوع البعض في دائرة الإحباط واليأس وحدوث مزيد من التنازلات وهذا ما تعوّل عليه أمريكا و"إسرائيل"، ولا عجب في قادم الأوقات أن نسمع البعض يقول: بأن صفقة القرن هي فرصة للفلسطينيين وليست مصيبة ومطلوب استثمارها، هؤلاء بكل تأكيد وقعوا في فخ النظرية الأمريكية والصهيونية، والرسالة الحقيقية من تلك الصفقة بما تحتويه من اجراءات بما فيه اجراء الضم هو ليس طمأنة "إسرائيل" التي تمتلك النووي بل لتيئيس العرب وتيئيس المقاومين.

 

فالقدس محتلة قبل أن يأتي ترامب وبعد إعلان صفقة القرن، وكذلك الضفة كل الضفة، هي محتلة بقوة السلاح وليس بقرار من ترامب، لأن الشرعية تُمنح للأقوى، والتعويل على القرارات الدولية هو تزلف ومحاباة للأمريكي والأوروبي، والتاريخ يشهد بأن انتظار الحل الدولي يعني مزيد من السقوط للأسفل، والمطلوب هو الايمان بالقدرة الذاتية والعمل على توحيد الصف الوطني والنضال من أجل القدس، المطلوب والعنوان الآن هو تعزيز صمود المقدسيين في القدس بكافة أشكال الدعم، المطلوب هو تثوير الضفة لمواجهة الاحتلال، المطلوب هو توحيد ساحات النضال والاشتباك وجعلها ساحة اشتباك واحدة، وتلك هي ليست مسؤولية تنظيم بعينه بل مسؤولية الشعب بأكمله

التعليقات : 0

إضافة تعليق