بسام ابو شريف
في الزمن الذي حكم فيه المهزومون داخلهم ، وفي قلوبهم وصدورهم ، وفكرهم وممارساتهم …. وتحكموا خلاله بمقدرات الشعب ، ونسقوا مع العدو لضرب واعتقال واغتيال مناضليه . في زمن الردة والارتداد الذي قادته مجموعة من الذين أثروا على حساب القضية ، وشعب القضية …. زمن الذين انتفخت أوداجهم فنشروا في الأرض فسادا ، وضربوا ارادة البعض بالإفساد …. في زمن يتاجر فيه مسؤولون عن قوت الشعب بالشعب وقوته …. في الزمن الذي وضع الأباطرة المستسلمين خطط تحطيم ارادة الشعب ، والحاق الهزيمة بهزيمته وتحكموا كما تحكم قرقوش بالدم والقروش ، وانبطحوا مصوبين نحو الرافضين للانبطاح .
في زمن يظن فيه هؤلاء الفاسدين المهزومين في عقولهم وقلوبهم أن الشعب سيهين ويستكين ويساق كما تساق النعاج الى نحرها …. في هذا الزمن الذي غاب عنه قادة عظام ، إما اغتيالا أو فناء …انبرى قائد شجاع اسمه رمضان عبدالله شلح ليقول بأعلى صوت ، وأقوى ارادة : كلا لن نلين ولن نهين ، وسنقاتل لتحرير الوطن .
ولم يكن القائد رمضان شلح ينظم شعراً ويلقي قصيدة ، بل كان ينظم ويعبئ ويرسم خريطة تحالف كان ضروريا لنهوض في زمن كالذي وصفناه ، وربط نضالنا بنضال الذين يؤمنون بما نؤمن ، ويسعون لما نسعى ، ووعدوا وتعهدوا بالتصدي للسرطان العنصري الصهيوني الذي لا يشكل خطرا علينا نحن فقط ، بل هو سام وقاتل لشعوب المنطقة والعالم . وأقام التحالف الاستراتيجي ذا المعنى الكبير والبعد المنتصر ، أقام التحالف مع ثورة المظلومين والمحرومين … مع الثورة الايرانية ، ومع فصائل محور المقاومة الممتدة عبر العراق وسوريا ولبنان وفلسطين .
تميز رمضان شلح في زمن انهيار معنويات وارادة المتحكمين بشل سيف الشعب وأعلن عن رفض الاستسلام ، وأعلن للجميع أن من يتحكم لا يمثل ارادة الشعب لأن الشعب مع التصدي للمحتل وللتوسع وللعنصرية ، وأن القتال سيستمر مهما كانت الصعاب ، ومهما كانت خطط تل بيب وواشنطن ، وعواصم عربية وحكامها المستعربين .
لله درك أيها الشجاع …. إني أرى من يحييك ويرحب بك …. قادة آمنوا وعملوا من قبل كما عملت في زمن العهر السياسي ، والفساد الخلقي ، والانهيار المخزي .
لك في الجنة مكان ، وعلى الأرض ستبقى ذكرى خالدة كما هي ذكرى الذين أبلوا …. وقاتلوا واستشهدوا بعد جهاد لتحرير أرضنا ، ولدحر العنصرية الصهيونية الدموية .
اذهب قرير العين يا رمضان شلح ، فهؤلاء الذين هزموا في عقولهم وقلوبهم لن يتحكموا “سيبقى سيف الشعب مسلولا مهما طال الزمان ” ، لك الرحمة أيها الشهيد البطل ، وعلينا أن نفي بالعهد ، وأن ننفذ الوعد.


التعليقات : 0