ممتاز مرتجى
كم هو مهول هذا المشهد وجنازة القائد المجاهد الكبير ابو عبد الله تجوب شوارع مخيم اليرموك ليستقر مقام جثمانه الطاهر المبارك الى جانب رفيق دربه المؤسس العظيم ابو ابراهيم ،وقد بدأ مسيرة واحدة انطلقت من غزة الى الزقازيق واستمرت برحلة جهاد طويلة رسما معالمها سويا ببراعة واتقان وحافظا على البوصلة متجهة نحو القدس مؤكدين على ان بوصلة لا تشير الى القدس فهي مشبوهة .
وليس عبثا ان تكون المسيرة واحدة والبداية والنهاية واحدة ،فلقد اتفقا على كل شيء، اتفقا على حماية مشروع الأمة والدوران مع همومها واهدافها وغاياتها ونجحا كثيرا في استقطاب كل الوان الطيف بشكل عجيب ولافت للنظر.
كم هو مؤلم ذلك المشهد ونحن نرى بيوت وعمارات مخيم اليرموك الصامد مهدمة ومدمرة بفعل البنادق المشبوهة وتداعيات ما يسمى بالربيع العربي حتى انكسرت تلك البنادق والرايات المشبوهة وانتصر مخيم اليرموك وبقي جثمان المعلم المؤسس شاهدا على حق المستضعفين الذين توارت جثامينهم بعيدا عن اوطانهم التي سلبها الغاصبون في ظل مراحل التهاوي والانحطاط الفكري والسياسي المعاصر.
حتى لو أتيحت الفرصة لعودة جثمان الشهيد الكبير ابو عبد الله ليتوارى في بلدته ومسقط رأسه الا ان القدر قد قال كلمته ليكون هذا الجثمان الطاهر المبارك الى جانب جثمان المؤسس العظيم في دلالة واشارة واضحة على وحدة المسيرة وبقاء القضية مشتعلة ولتبقى القيادة مستمرة على هذا النهج حتى يأتي نصر الله بعيدا عن قيود الغاصبين ومؤامراتهم ومكرهم.
الى جنات الخلد ايها الشهيد والقائد الكبير وانا على فراقك لمحزونون.


التعليقات : 0