بدون مساحيق .. د. أسعد جودة

بدون مساحيق .. د. أسعد جودة
أقلام وآراء

د. أسعد جودة

من يراهن على اختلاف او تبدل المواقف تجاه مسلسل اكمال الضم  وسرقة ما تبقى من الأراضي في الكيان الصهيوني او في  الادارة الأمريكية هو طالب مبتدئ في علوم السياسة وجاهل  في فهم الطبيعة السيكولوجية المعقدة والمحملة بكل ما هو فاسد وقمئ ومستفز ومستنفر لكل ما هو صالح على هذا الكوكب .

 

مشروع سرقة فلسطين كل فلسطين وزرع الكيان الصهيوني  في قلب  الحوض العربي الإسلامي  تحت حجج ومبررات وخزعبلات منذ ما يزيد عن قرن من قبل ما يسمي عصبة الامم المتحدة العام ١٩٢٢  هل تغير أو تراجع أو تبدل؟

الذى تراجع وتغير هو الأشكال الهزيلة التي ولدت من رحم اتفاقية سايكس -بيكو الممزقة الممثلة في الدول القطرية التي تدعي الاستقلال والسيادة والتراب الوطني والحقيقة هي استقلت عن مكونها الجمعي كأمة استسلمت للمركز الإمبريالي الرأس بريطانيا ووقعت وبايعت الوريث  أمريكا .

 

الصراع حول فلسطين وفي فلسطين صراع على العقيدة والدين والتاريخ والحاضر والمستقبل والمصير ليس لشعب فلسطين فقط بل للأمة جمعاء والانتصار يعنى تدمير وهدم الاصنام وبزوغ فجر جديد لأمة ما وجدت عبثا.

 

تلك هي الحقيقة المرة الواجب إدراكها من أبناء شعوبها لتفيق وتأخذ زمام المبادرة وتغير حالها منسجمة مع سنن ربها وممارسة دورها كأمة رائدة ذات رساله الخير والنماء للبشرية .

 

هذا الطرح الاستراتيجي لا يتنافى مع كل ما هو تكتيكي وإجرائي  وتحويل حال الكيان الى جحيم واشغاله ومشاغلته والعصيان والمواجهة بكل ما هو متاح والتخلص من كل افرازات اوسلو التي منحته الرخصة،   وسهلت على المطبعين  المهزومين  الهرولة وتقديم اوراق الاعتماد .والعمل على تجسيد  وحدة فلسطينية حقيقية تكون البداية لوحدة أشمل 

 

العدو  الصهيوني يجب ان لا يشعر بالاسترخاء والأمان مطلقا ولا يعرف للهدوء طعماً .

 

العالم اليوم من فيروس لا يرى بالعين المجردة هز دول وكيانات ثبتت انها نمور من ورق .

 

 «والله غالبٌ على أمره ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون».

التعليقات : 0

إضافة تعليق