محمد الفاتح*
كتبها لـ"الاستقلال" بتاريخ: 28/07/1995م العدد (33)
عندما تنطلق صافرات الانذار، وتعلن أن سِحر الكاهن والكوهين قابل للانكسار..!
عندما تشتعل فتاوى اليوم في السوق الحرة وتنكشف العورات على شاشات الحاخام السارق وأمام الميكروفونات الممسوخة من أصل بنادق..!
عندما يحتفل بيرز، ورابين، بذكرى ثورة يوليو و"الضباط الأحرار" في تل أبيب..!
عندما ينشد الدولار رواد المحفل والبورصة والهيكل: "يا ابن النبي".. فيبتكروا "غرام الطائرات" ..!
فيصبح دمنا نحن "السفارديم في عرفهم !" الدم الاشكنازي الملبي صرخة "وامعتصماه"..! على مقربة من حطام جدار برلين..!
عندما يودَع لحم صلاح الدين في ثلاجة الغرباء وتُنكره القبائل..
عندما يصبح العقل هو "التنكر للوطن"!
"وحب الوطن" هو الجنون!
عند هذا كله –وهو غيضٌ من فيض– يغطي الدخان الأسود وغيوم اليأس مرايا جرحنا المفتوح..!
عندها يطلق الشاعر صرخة الروح!
ما جدوى الكلمات.. هل يمكن أن تغسل دَرَنَ العصر؟!
والشيطان الذي لا يقتله السيف.. هل يمكن أن يقتله الحبر؟!
اننا نقف على طرف الخَيَار.. إما أن نصمت ونسقط في العار!
وإما أن ندلي بشهادتنا على هذا العالم المأفون!
قال الشاعر :
"الحق أقول لكم!
لا حق لحي إن ضاعت..
من الأرض حقوق الأموات
لا حق لميت
إن يُهتك عرض الكلمات
وإذا كان عذاب الموتى
أصبح سلعة
أو أحجية أو أيقونة
فعلى العصر اللعنة
والطوفان قريب"!..
محمد الفاتح/ الاسم الحركي للراحل الكبير د. رمضان شلح


التعليقات : 0