أبو النور.. 40 عاماً وما زال ينير بصموده عتمة السجون.. ياسر مزهر

أبو النور.. 40 عاماً وما زال ينير بصموده عتمة السجون.. ياسر مزهر
أقلام وآراء

بقلم/ ياسر مزهر

معتقل مند عام 1977م.. صاحب عزيمة لا تلين.. لم تهزه سنوات السجن وعتمة زنازينه.. بل أضاءها بنور وعيه وثقافته وجبروته.. وبقي جبلاً شامخا كما جبال جرزيم وعيبال انه نائل البرغوثي «أبو النور» إبن بلدة كوبر الواقعة بالقرب من مدينة رام الله بضفتنا الأبية.

 

ولد اسيرنا البطل بتاريخ 23/10/1957، واعتقل اسيرنا بالمرة الأولى عام 1978 خلال مواجهات مع الاحتلال في بلدة كوبر، وحكم العدو الصهيوني عليه لمدة 3 شهور بتهمة القاء الحجارة، وبعد ان امضى مدة حكمه، خرج ليعتقل للمرة الثانية بعد 14يوماً من الافراج عنه مع رفيقه وقريبه الأسير البطل فخرى البرغوثي وحكم عليه هذه المرة بالسجن المؤبد و18 عاماً، بتهمة تنفيد عملية قتل لسائق حافلة صهيوني يدعى مردخاي ياكويل.

 

يعتبر اسيرنا البطل نائل الفلسطيني الأول الذي يمضي 40 عاما داخل السجون وهي أطول مدة يمضيها اسير فلسطيني داخل السجون الصهيونية، كما يعتبر أبو النور أحد رموز الحركة الاسيرة وأحد ايقوناتها. وكان العدو الصهيوني قد رفض الافراج عنه في العديد من صفقات التبادل، والافراجات التي تمت في اطار المفاوضات بين السلطة والعدو الصهيوني خلال فترة اعتقاله الطويلة.

 

40  عاما هي مجموع ما أمضاه الأسير البطل نائل البرغوثي في سجون العدو، 34 عاما منها بشكل متواصل. أفرج عن أبو النور في صفقة وفاء الاحرار بتاريخ 18/10/2011 والتي تم بموجبها الافراج عن 1027 أسيراً واسيرة, وبعد الافراج عنه مباشرة فرضت عليه الإقامة الجبرية ومنع من الخروج من بلدته كوبر ومدينة رام الله القريبة.  تزوج أبو النور بعد شهر واحد من الافراج عنه من الأسيرة البطلة ايمان نافع، وعاش معها 30 شهرا فقط.

 

التحق اسيرنا أبو النور بجامعة القدس المفتوحة تخصص تاريخ، حيث كان يرفض الالتحاق بأي جامعة عبرية وهو في السجن. كان الأسير نائل شعلة في النضال والمواجهة مع العدو الصهيوني قبل الاعتقال وبعد الاعتقال وكان من أشرس الأسرى في مواجهة ادارة مصلحة السجون. خلال فترة اعتقاله الطويلة، فقد اسيرنا والده ووالدته ومرت خلال اعتقاله الكثير من الأحداث المحلية والعالمية.

 

أعيد اعتقال أسيرنا البطل بتاريخ 18/6/2014 بعد خطف 3 مستوطنين من محافظة الخليل، وحكم الأسير نائل بعدها بالسجن لمدة 30 شهراً، وبعد قضائهم رفض العدو الافراج عنه، وأعادوا له حكمه السابق وهو مؤبد و18 عاماً.

وهنا لا بد أن يسجل شعبنا وكافة مؤسساته الرسمية وفاءها للأسير القائد والرمز نائل البرغوثي وذلك من خلال العديد من الأمور ومنها تدريس سيرته النضالية في المدارس والجامعات، وإطلاق اسمه على أكبر وأهم الشوارع في الضفة وغزة، ووضعه على رأس قائمة الإفراجات في أول صفقة تبادل قادمة أو مفاوضات سياسية. الحرية للأسير نائل البرغوثي ولكل أسرانا الابطال.

التعليقات : 0

إضافة تعليق