عبد الله الشاعر
أخيراً أُنجزت صفقة تبادل ( المجرمين) بين محميتي قمعستان وخرابستان ، وعاد ( ذوو العيون الفارغة والألسن الطويلة ) إلى ديارهم مقموعين !
هل ثمّة عارٌ أبشع من هذا العار ؟ وهل ثمّة بأسٌ شديدٌ أشدّ من هذا البأس بين الفلسطينيين أنفسهم ؟
هل كان على المواطن أن يؤمن بأن السكوت من ذهب ، وأن لسانك حصانك ، إن صنته صانك ، وإن هنته أهانك ، وجرّ عليك الويلات والاعتقال والمطاردة والتشويه ...هل يريدون من الناس أن تمدح الطغاة ، وتتغنى بفضائل المجرمين ، وتتغزّل بالمزابل والكوارث والنكبات ، ومهما كانت المصائب عظاماً فإن من غير المروءة والوطنية التذمّر والتململ ، بل إن الشكوى من الضنك بالضرورة أن يكون مؤشراً على التخابر مع الأخوة الأعداء ، وتنفيذاً لأجندات خارجية وغير وطنية أبدا ! أمسك عليك لسانك ، وتآلف مع كوارثك ، واستأنس بالخازوق ولا تتذمّر! وإلا ماذا يعني ملاحقة الصحفيين والموجوعين والضائقين من القهر ذرعا ؟
إن شعباً ينام على همٍّ ويصحو على كارثة ، والمصائب تأتيه من كل اتجاه ، من الجريمة محاسبته على توجّعه وصراخه، والأسى يوغل في تفاصيل يومه ، ويرسم ملامح عمره القادم
لا يحقّ لأحدٍ أن يقول له اصبر ، ولا يحقّ لأحدٍ مطالبته بالرضا بضنك الحياة ثمناً للحرية والكرامة ؛ فما يدفعه الشعب على امتداد فلسطين لا علاقة له في غالبه باستحقاقات الحرية والكرامة . صحيحٌ أن هناك أثماناً يدفعها الشعب بسبب المحتلين ، لكن كثيرا من الأثمان بسبب الغباء السياسيّ ، والتناحر ، والأجندات الضيّقة والرخيصة .
سبعون عاماً وشعبنا يتأمّل هذا الوطن الهارب من ظلّه ، فيما هو مسكون بالبشرى وبالزمن الجميل وبالألق .
سبعون عاما وعيناه تجريان خلف أسراب القلق
سبعون عاما والجراح تهشُّ على جسده لتُطعم المنسيين خلف أكواخ الفقر ، والفقر يكمن لهم عند كل نائبة ولا يملّ الانتظار!
سبعون عاماً وليس في أكوابهم الصباحية سوى المرار، وفي دفاترهم قصائد من وجعٍ، وابتهالاتٌ مبللةٌ بالخوف والضياع .
سبعون عاما وجدتي تجترّ الحكايا ذاتها ، وتطبخ على رحى الحرب ويلات الكبار ، وتنام مبكراً كي لا يستيقظ من الجوع أطفالٌ صغار.
سبعون عاماً والمصائب تحطّ رحالها في قلوبهم ، ثم لا تريدون لهم أن يتوجعوا ؟
إن من يفقد القدرة على التوجّع والصراخ لن يشعر بأن هناك شيئا يمكن له أن يخسره ، ومن يخسر حنجرته فلن يتبقى له شيءٌ ليربحه ، ويسرّي به نفسه عن تلك الخسارات .
فهل تبقى لدى الساسة ما يؤهلهم لإدراك هذا المعنى؟
لقد ربطتم على خاصرة الشعب أحزمة من الكوارث ، فلا تلوموهم إذا انفجروا .
دَعوا الموجوعين وصراخهم ، فإن الصراخ أضعف الإيمان ، وإلا فسيصبحون ( كفّاراً ) بكلّ الأصنام سياسيةً كانت أم لات أم عُزّى.
لا يحقّ لأحدٍ أن يقول له اصبر ، ولا يحقّ لأحدٍ مطالبته بالرضا بضنك الحياة ثمناً للحرية والكرامة ؛ فما يدفعه الشعب على امتداد فلسطين لا علاقة له في غالبه باستحقاقات الحرية والكرامة . صحيحٌ أن هناك أثماناً يدفعها الشعب بسبب المحتلين ، لكن كثيرا من الأثمان بسبب الغباء السياسيّ ، والتناحر ، والأجندات الضيّقة والرخيصة .
سبعون عاماً وشعبنا يتأمّل هذا الوطن الهارب من ظلّه ، فيما هو مسكون بالبشرى وبالزمن الجميل وبالألق .
سبعون عاما وعيناه تجريان خلف أسراب القلق.
سبعون عاما والجراح تهشُّ على جسده لتُطعم المنسيين خلف أكواخ الفقر ، والفقر يكمن لهم عند كل نائبة ولا يملّ الانتظار!
سبعون عاماً وليس في أكوابهم الصباحية سوى المرار، وفي دفاترهم قصائد من وجعٍ، وابتهالاتٌ مبللةٌ بالخوف والضياع .
سبعون عاما وجدتي تجترّ الحكايا ذاتها ، وتطبخ على رحى الحرب ويلات الكبار ، وتنام مبكراً كي لا يستيقظ من الجوع أطفالٌ صغار.
سبعون عاماً والمصائب تحطّ رحالها في قلوبهم ، ثم لا تريدون لهم أن يتوجعوا ؟
إن من يفقد القدرة على التوجّع والصراخ لن يشعر بأن هناك شيئا يمكن له أن يخسره ، ومن يخسر حنجرته فلن يتبقى له شيءٌ ليربحه ، ويسرّي به نفسه عن تلك الخسارات .
فهل تبقى لدى الساسة ما يؤهلهم لإدراك هذا المعنى؟
لقد ربطتم على خاصرة الشعب أحزمة من الكوارث ، فلا تلوموهم إذا انفجروا .
دَعوا الموجوعين وصراخهم ، فإن الصراخ أضعف الإيمان ، وإلا فسيصبحون ( كفّاراً ) بكلّ الأصنام سياسيةً كانت أم لات أم عُزّى.


التعليقات : 0