أكرم نعيم بني عودة
هناك مسلمات عقائدية، الإيمان بها يفتح لك رؤية تنظر بها إلى المستقبل ... من يعتقد أن المؤامرات والبلايا في العالم تخلوا منها يد إسرائيل فهو واهم وفسادهم وإفسادهم في الأرض آية قرآنية ومن يعتقد أن حُلم إسرائيل هو الأرض فهو واهم ، من يملك المال يَشتري دُول ويُنشئ مستعمرات, لكن من يريد أن يَحكم العالم لا بد من أيديولوجية لِتحكم المال لكي يتحقق الهدف ... التحالفات الناشئة ليست مادية الهدف فالعدو يملك المال وإنما الحكم على الرِقاب كي يُستساغ الوجود وبعدها تسخير الشعوب لخدمة الإيديولوجية ...
ما الفرق بين من يعلن التطبيع إذن وبين من يؤيد التطبيع ؟ لا يوجد فارق ... من يعلن التطبيع دويلة بالنسبة لمن يؤيد التطبيع وفارق في البعد الاستراتيجي والإقليمي والجغرافي والتاريخي... فلماذا إذن هذه المفارقة وهذا التوجه ... هو فقط ما ذكرناه ، الحكم على الرقاب حاضر في الإمارات والحديث عن الايديولوجية التي تحكم المال هناك وهذا ما ليس موجود في مصر التي تؤيد وتبارك التطبيع ....
ولكي نصحح المصطلح لكي يتناسب مع ما ذكرناه ، الإمارات لم تُطبِع مع إسرائيل والأصح إسرائيل حَكمت الإمارات وما هذه المصطلحات إلا للتسويق فقط ... لم يكن هناك لِعُبّادِ المال إلا أن يكونوا عبيدا للصهيونية... هذا الامتداد في الولايات الصهيونية في العالم بمثابة صفقة القرن العالمية و بروتوكولات بني صهيون ..
القادم ويلات جديدة وأفكار غريبة وسيداو أكثر فاحشة ، الشتاءُ برده قارس وحِممُ الصيف القادم أشدُ لهيباً... لا بد للميلاد من مخاض ومخاض القادم عسير فطوبى للغرباء ....


التعليقات : 0