جلال نشوان
تعقيدات المشهد العربى و الإقليمي الذى تتسارع متغيراته وتتبدل تحالفاته ؛تضعنا امام منعطف خطير ،منعطف يرسم خارطة سياسية جديدة، وكل التغيرات تضع إسرائيل فى المركز الحيوى وهى من تقود المنطقة بعد أن تخلت كل الدول العربية عن مساندتها لقضايا الأمة والانتصار لقضيتهم المركزية (قضية فلسطين )
تحالفات جديدة تجعل المواطن العربى يفقد صوابه ،كل ذلك لإرضاء سيد البيت الأبيض والذى نتمنى ان يغادر موقعه
التحالفات الجديدة والمتغيرات أفرزت( ظاهرة المطبعين) الذين ينفثون سمومهم ليلا ونهارا لأحداث نقلة فكرية وثقافية تنال من عزيمة الأمة وارداتها ورغم هذه الارهاصات والمعطيات المؤلمة فإننا:
نراهن على المد الشعبى العربى الذى مازال حيا
وللاسف يخرج علينا دعاة التطبيع وادوات الانظمة، صباحا ومساء ليتهجموا على شعبنا وعلى قيادتنا وبتغريدات غريبة عن ثقافة وبابشع الألفاظ، وهنا نتساءل: من وراءهم وما هى الدوافع ولماذا فى هذا الوقت بالذات ؟
اسئلة كثيرة تدور فى خلد اى مواطن فلسطينى ولماذا صمت عنهم الإعلام العربى الرسمى ؟
وهل الصمت يعنى الموافقة
ونقول :ان مساحة الحرية التى يمتلكونها على شبكات التواصل الاجتماعى social media هى مكنتهم من كتابة ما يحلو لهم ولكن كيف لهؤلاء ان يتجراؤا علينا ؟
ولماذا لم يتصدى لهم المثقفين من أبناء شعبنا وكذلك الغيوريين من جماهير أمتنا ؟!!!
القضية يا سادة: كل المؤشرات تؤكد أن المطبعين يخرجون على شبكات التواصل بإيعاز من أجهزة المخابرات التى تحرضهم دعما لمشاريعهم السياسية فى ترسيخ التطبيع فى أذهان جماهير الأمة بهدف بث الاحباط ومغادرة المد الشعبى العربى لمساندة قضيتنا والتحلل منها
وهنا نتساءل : هل وصل لهم الامر ان يشككوا فى جذورنا التاريخية الضاربة فى اعماق الارض ؟!!!!
ورغم هؤلاء الحثالات الذ ين ياتمروا من أجهزة مخابراتهم ومن السى اى ايه ،سنظل نراهن على جماهير أمتنا العربية التى تربطنا بهم وشائج القربى واللغة والدين والمصير المشترك
تغريدات وحضور مكثف على شبكات التواصل الاجتماعى ولكن شعبنا لن يلتفت لهؤلاء ولن نرد على اساءاتهم ،فشعبنا الذى يخوض معركة الحرية وله أكثر من 7000 اسير يقضون أحكام عالية ومئات آلاف من الجرحى وآلاف من الشهداء ودعناهم فى قوافل متتالية من أجل الوطن
ونقول :سواء تبدلت الامور او تغيرت فلن يفت فى عضدنا وسنظل نناضل حتى تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف باذن الله وشعبنا ملتحم مع قيادته الشرعية بقيادة السيد الرئيس ابو مازن حفظه الله ولن يقبل شعبنا بديلا عنه
ان ظاهرة دعاة التطبيع هى اصدق عنوان على النفاق السياسى وهو خلع برقع الحياء والخجل من جانب الذين كان لهم سبق الذهاب إلى ماهو أكبر وأعمق واخطر من مجرد التطبيع مع الكيان ولعل ما يدعو للسخرية، ان التطبيع جاء من أجل إلغاء تعليق الضم الذى تنوى إسرائيل تطبيقه وهو فى الحقيقة لا ينطلى على أحد
لن نسمح بأن يتحدث باسم الشعب الفلسطينى اى كان ولم ولن نفوض احدا ،لان شعبنا له قيادة شرعية وهى الوحيدة المخولة بالتحدث باسمه ،والسؤال الملح هل ستنجح تلك التحالفات؟ وهل سينجح المطبعون فى أحداث تغرة فى جدار المد الشعبى العربى
قادم الأيام يحمل الكثير فى طياته


التعليقات : 0