دكتور أسعد جودة
أذكر ايام دراستي الأدب الانجليزى نهاية السبعينيات فى جامعة الرياض، توقفت عند مصطلح Dramatic Monologue مونولوج درامى( حوار داخلى-شو العدو بيفكر وانا أرد).
وها انا بعد عقود أستحضر المصطلح للحديث عن حصار غزة وكأنني على خشبة المسرح .
من الآخر ليش راكبين رؤوسكم ياغزازوة ومصرين على المقاومة وتهربوا سلاح ضيقنا وقفلنا الأنفاق ببحيرات مائية و الحدود بأسلاك شائكة والبحر بقواعد خرسانية ، يخرب بيتكم صرتوا تصنعوا محليا .. بس حطوا فى حسابكم مش حنترككم ولا نريحكم واحنا وراكو والزمن طويل .
وإجراءاتنا مستمرة من خسف لرواتبكم ومواضيع الكهرباء، السفر، التوظيف ،البحر الصيد ،شيكات الشؤون ،وتقليل كابونات الوكالة او الغاءها واستبدال ناس بناس، ونوقف كل حوالات الكفالات من الخارج وكل الدعم الى بيجى للجمعيات الخيرية من كل الدنيا ونعمل المستحيل لنجفف كل المنابع واعلاميا نشيطنكم .
بننصحكم ركزوا وحكموا عقلكم وسيبوكوا من الشعارات الكبيرة ،الاستسلام والاعتراف بالواقع مش خطأ ،قمة العقلانية ،مش غلط لو رفعتوا الراية البيضاء أفضل من الرايات السود ، وسلموا الحدايد الى عندكم الى فوق وتحت -وتجديد التوبة من اصول عقيدتكم توبوا واندموا وان لا تعودوا ،وإتركوا السلطة لأهلها ، وإن صار انتخابات شاركوا ولا تكبروا كومكم والبدوا ،وحطوا رؤوسكم بين الرؤوس وقولوا ياقطاع الرؤوس .
بالعربى الفصيح تظلكوش راكبين رؤوسكم ما انتو شايفين الكل مسلم الدفاتر، وبلهث ليطبع خلصونا حطو ايديكم فى ايد عمكو ابو مازن واعملوا بقاعدة الموت مع الناس رحمه ،الزلمة مخضرم وعارف القصة والحكاية ،ولا تنسوا تخلوا كلمات الممثل الأردني موسى حجازين (سمعة ) حاضرة فى اذهانكم
.
.بآعوها بآعوها العرب والمسلمين .
ياحرامية ياصهاينة بتفكروا الوطن رخيص للهدرجة كيف لو مش مقدس وعزيز وآيه في القرآن، بدكم نسلم مشان لقمة العيش المغمسة بالذل والعار، يا مجانين كأنكم لا قارين لا تاريخ وجغرافيا وصح ما انتو كمان دين معندكوش قتله انبياء وناكثى عقود ومفسدون فى الأرض.
انتو ناسين انو ربنا كتب عليكم الطرد والملاحقة ليوم الدين لخيانتكم وغدركم وقتلكم الأنبياء ،حطوا فى بالكم طال الزمن ام قصر فلسطين انكو تعمروا فيها هذا محرم عليكم شو ما عملتوا وما غيرتوا من مواقع كلو الى زوال ،وقرآنا بيبشرنا باساءة وجوهكم ودخول المسجد وتتبير كل مظاهر علوكم ،وهذه غزة المستضعفينها عصية على الانكسار وقفت سدا منيعا قديما وحديثا ضد الغزاة قديم أذلت الاسكندر المقدونى وعلى أبوابها هزم التتار فى عين جالوت ...
وكانت يوما قبل العام ١٩٤٨ لواء غزة مساحته تزيد عن ١٣ الف كم مربع من مساحة فلسطين التاريخية وتضم ما يزيد عن ٦٠ قرية وبلدة ،هجروا منها بقوة السلاح والتآمر،ظلت صامدة شامخة وأفشلت مخطط التوطين فى سيناء فى بداية الخمسينيات والتدويل بعد عدوان ١٩٥٦ ،وفجرت الثورة المعاصرة بكل تلاوينها ومثلت خزان الوطنية الفلسطينية وقاطرة المشروع الوطني، غزة الصغيرة المحاصرة كم مرة فرضت على كيانكم المسخ ان تبقوا في الملاجئ لأيام ،الم تدكوها في ثلاث حروب بمئات الأطنان من القنابل يا للعار جيش مهزوم ،هل غزة خرجت مستسلمة ؟ شوفوا يا مجانين ومعكم شويه الهبل الطرم العربان المهزومين لن تفلحوا وستموتون بغيظكم .
فلسطين قضية المفاصلة بين تمام الحق وتمام الباطل ،الفرز قائم والأيام دول .انظروا لواقعكم كم تبنون من الحصن والجدر في البحر والبر لأنكم مرعبون ومذعورين ..بوابة غزة ستبقى القلعة الحصينة بإذن الله .


التعليقات : 0