اكرم بني عودة
الإيديولوجية الصهيونية .. 1956 لم يكن حدث عابر في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي بل كان نموذجا للعقلية السياسية في العالم والتي ما زالت إلى اليوم لكن بميزان مختلف تمام من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار ... تحول في المكان السياسي والبعد الوطني والجغرافي ...
الثلاثية قد تتعدد وتختلف اليوم والاستعمار بالأمس استحمار اليوم للعقل قبل الأرض..
29 أكتوبر 1956 يوم مؤلم في التاريخ... كان على سكان القرية ان يعودوا باكرا حتى لا تطالهم رصاصات الحارس ... هذه هي الفكرة وهذا هو نموذج التطبيع اليوم يجب أن تدخل الحظيرة وفق توقيت المجرم ، لهذا السبب تم قتلهم نساء وأطفال ...
وقعت المجزرة في اليوم الأول للعدوان الثلاثي البريطاني- الفرنسي- الإسرائيلي، على مصر ... تعارضت المصالح فحدث عدوان كان ضحيته 49 من أهالي كفر قاسم .. لم يشاركوا في تأميم قناة السويس .
ما بين استعمار الأمس واستحمار اليوم هو اختلاف المسميات العربية فقط والضحية كل الشعب الفلسطيني .
المسلمون شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار ، سُرق الماء وجُدبت الأرض ونار الفتن مشتعلة ، قاتل الأمس هو حرس الحدود (حدود الفكر العربي) ... الذي يلهو بالماء والكلأ ويقتل الفلسطيني بالبارود والنار ...
اليوم نستذكر كفر قاسم والعدوان مستمر على الشعب الفلسطيني والمقدسات والتاريخ ... القاتل المجرم يسسخار شدمي تم توبيخه ودفع غرامة قرش إسرائيلي واحد... اليوم الضحية الشعب الفلسطيني بأكمله والدول العربية تتسابق في دفع الجزية بكفر قاسم جديد لكن أشد إيلاماً


التعليقات : 0