المصالحة المنتظرة.. والانتفاضة المتواصلة!... رفيق احمد علي

المصالحة المنتظرة.. والانتفاضة المتواصلة!... رفيق احمد علي
أقلام وآراء

رفيق احمد علي

 

نعمْ للصلح والمصالحة والإصلاح على درب الصالحين.. والوحدة على قواعد ومواقف أساسية تحفظ للشعب حقوقه الشرعية.. وتصون للجهاد والمقاومة حقهما في الاستمرار الوجودي والنموّ.. وإن كره العدوّ! نعم للمصالحة إذا كانت تضيف قوة إلى قوة، لا أن تهدم قوة بقوة.. فيقع ما لا تحمد عقباه، ونعود للوراء أميالاً بعدما تقدمنا كيلومترات! ونعم للمصالحة تقود إلى حكومة تتخذ مبدأ الشورى في الأمر، وتفتح ذراعيها للنقد وتوسّد الأمرَ لأهله.. بانتخابات نزيهة وتعيينات عادلة؛ حيث العدل هو أُسّ قيام الدول الباقية.. قضيتنا واحدة وعدونا مشتركٌ علينا متّحِد، لا يفرّق بين أحدٍ وأحد! وأبهج ما يسرّه أن يشغلنا بأنفسنا وقضايانا الداخلية، التي تلهينا عن هدفنا الأعظم وغايتنا المثلى، ولا جدال أنه حقق الكثير من ذلك..فلننتبه لأنفسنا ولا يكن همّ بعضنا أن ينهي الآخر أو يحلّ محلّه، بل يأخذ بيده ويتفاهم معه على طريق الأُخوّة والهدف الواحد والعمل الواحد! لا إنهاء لخطّ الجهاد والمقاومة الشرعية للمحتل المغتصب، أو إخراس للأفواه المطالبة بحقها في الوجود والحياة الحرة الكريمة.. لا قضاء على الانتفاضة ما دام العدوّ ماضياً في توسيع مغتصباته في الضفة ومصادرته الأراضي والبيوت المأهولة بسكانها الآمنين، واقتحام الأقصى الشريف.. وهذه عملية نمر الجمل الأخيرة في سلسلة العمليات الاستشهادية التي لا تتوقف، تعطي الدليل الماثل والحيّ على صحّة ما نقول!

 

هذا وقد أرى صحيحاً صحّياً أن تعود حركة حماس إلى مكانها الأحق بها، وليس هو الحكم في أحسن الحالات، ولكن إعداد القوة للشدائد والنائبات.. للمعركة الفاصلة والقادمة لا محالة، والوعد بالنصر فيها من الله الذي لا يخلف وعده، لمن آمن وصبر واتّبع سبيله لا السّبُل! ذلك إلى جوار أخوانها من الفصائل الأخرى التي تعدّ لهذا الأمر عدته من نسور الشعبية وأسود الفتحٍ والجهادٍ وغيرهم ممن يؤمن بأنه لا يُحِقّ الحق إلا القوة ولا طريق إليه غير السلاح.. ولتسرْ حكومة الوحدة ورئيسها المنتخب الجديد في سياستها السلمية التفاوضية على خط الزعيم الراحل ياسر عرفات (رحمه الله) والذي كان يتخذ من حركتي الجهاد والمقاومة ذراعاً عسكرياً انتفاضيا ذاتيّاً؛ يطلق له حبل العمل متى تلكّأ العدوّ في تنفيذ بنود الاتفاق! ومن هنا فنحن بحاجة إلى رئيس هو مشروع تضحية واستشهاد أو اعتقال أو إبعاد.. كما كان مشروع الشهيد عرفات! ولن يموت الجهاد ولن تفنى المقاومة؛ حتى يحقّ الحق ويزهق الباطل، إنّ الباطل كان زهوقا! ومع الشاعر نعيد ونردّد بلا تهاون ولا تردد:

 

مـا دام حقي ضـائعاً *** فأنا اللظى وأنا الحطـب

ما دام فينا العَسْـفُ لا *** كانت حيـاةٌ أو طـرب !

لا كـان إلا الـصارمُ الـبتـّار .......والـجيــش اللـّجِب !

والله أكـبر ترتقي    *** فوق الـقسـاطل والسُّحب ..

نـرمي بـها المـسـتكبرين ......عـلى النـواصـي واللَّـبب

نـرمي بهـا فـنـصيب حتـماً... لا احتـمـالَ ولا كـذب

وإذا بغيـر سـهامها****** يوماً رَمـينا لم نُصِبْ!

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق