رفيق أحمد علي
أيها العابرون! لفيفاً مضروباً عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبلٍ من الله وحبلٍ من الناس! هل أردتم أن تكون القدس معكم في هذا الزمن؟ إذن فهو زمن وعد الآخرة: وعد إفسادكم للمرة الثانية، بل يومه القريب الذي أشرف على المجيء؛ بأن تصبح القدس بين أيديكم؛ سواءً بالتقاعس المؤقت من العرب وغيرهم من مسلمين.. بما لا يخرج عن حبل الله وإرادته؛ إذ يقول سبحانه:» وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين»(آل عمران 166).
ويكون بعد ذلك دخول القدس من قبل عباد الله (المؤمنين) القادمين.. وتدميرهم على الكافرين بعلوٍّ وتأييد من الله تعالى؛ إذ يقول (تبارك اسمه):» ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين»(آل عمران 139) ويقول (عز وجل) واعداً لبني إسرائيل موعِداً بعد ردّ الكرّة لهم على الخلف من عباده:» .. إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أوّل مرة وليتبّروا ما علوا تتبيرا.»(الإسراء7) وقد أساءوا والله يعلم ذلك؛ فأخبرهم بتحقيق الوعد بالفاء المباشرة على إساءتهم!.
أيها العابرون! لفيفاً مضروباً عليكم الذلة.. موعودون بها وعيداً أكيداً من الله.. فلا تفرحوا بما سعى لكم في القدس من سعى ومهّد، وما حدثكم به شيطانكم ووطّد؛ فما سعى إلا لحتفكم.. وما مهّد إلا ليحفر لكم قبوركم، وينهي سيرتكم العفنة ووجودكم اللصيق في جسم أمة العرب والمسلمين الناهضة العائدة لقوتها ومجدها وحضارتها..
ويا عباد الله المؤمنين! لا حزن ولا هوان، ولكن استعداد وإعداد وإمكان؛ لليوم الموعود الآتي عن قريب.. وما هذا ال «ترامب» إلا أداة لتنفيذ إرادة الله تعالى وعداً ووعيداً.. وما قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة للدولة المزعومة الزائلة؛ إلا ليقرّب هذا الوعد! وعلى الطريق حتى يأتي الله بأمره.. «والله غالبٌ على أمره ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون».. (يوسف 21)


التعليقات : 0