مرايا

سرقة الحقوق.... عبد الله الشاعر

سرقة الحقوق.... عبد الله الشاعر
أقلام وآراء

عبد الله الشاعر

سرقة الحقوق

وتتواصل الهجمة الشرسة على الشهداء والأسرى وذويهم...وفي الخبر أن الكنسيت الإسرائيلي يُقرُّ بالقراءة الأولى قانوناً يسمح للكيان الغاصب باقتطاع مبالغ من عائدات الضرائب تبلغ حوالي 7% من الموازنة الفلسطينية بحجة أن هذه النسبة تذهب لعوائل الشهداء والأسرى!

 

منطقيّاً ليس مستغربا ولا مستهجناً على دولة الاحتلال اتخاذ كل ما من شأنه التضييق على الشهداء والمناضلين وذويهم، بل من البدهيّ أن يبذل الطغاة كل جهدهم للنيل من هؤلاء العظماء وذويهم، فهذه هي سنّة الصراع، وتلك هي مخرجاته الظالمة.

 

اجتماع الاثنين أقرّ القانون بالقراءة الأولى تمهيداً لخطوات لاحقة تنتهي بتضييقات تستهدف تلك العوائل في لقمة عيشهم، لكن الغريب في الأمر أن تعترض السلطة الفلسطينيّة على هذا الإجراء في الوقت الذي تقوم أجهزتها الأمنيّة بالتضييق على ذوي الشهداء والأسرى وملاحقتهم ومصادرة ما يصلهم من مخصصات مالية بالكاد تستطيع توفير أبسط متطلبات الحياة الكريمة.

 

إذا كانت السلطات الإسرائيلية قد ناقشت القانون بالقراءة الأولى ، فإن الأجهزة الأمنية الفلسطينية قد سبقتهم في تنفيذ هذا القرار على أرض الواقع دون قراءة أولى أو ثانية أو أخيرة، ومن هنا يصبح استنكار السلطة للقانون الإسرائيلي باقتطاع جزء من عائدات الضرائب استنكاراً كاذباً، وذراً للرماد في العيون، إذ لا يعقل أن تعترض السلطة على إجراء إحتلاليٍّ فيما تقوم أجهزتها الأمنيّة بتفيذه واقعاً، وتطارد وتعتقل كل من تعتقد أن له علاقة بإيصال تلك المخصصات المالية لذوي الشهداء والأسرى، وتنقلهم إلى مراكز للتحقيق القاسي والشديد في آريحا وغيرها من مراكز التحقيق الأمنيّة، فأيّ مصداقيةٍ للاستنكار الفلسطينيّ الرسميّ ضد القانون الإسرائيليّ؟!

 

لقد كان الأولى بالسلطة أن تلوم نفسها قبل أن تلوم الاحتلال على إجراءاته القمعية ضد عوائل الشهداء والأسرى، ومن تجرأ على تلك العوائل لا يحقّ له الاعتراض على جرائم الاحتلال واعتداءاته، وظُلم ذوي القربى أشدّ مضاضةً على النفس من وقع الحسام المهنّدِ.

***

يوم المرأة

 

بعيداً عن السياسة وهمومها، ومآسي المعلمين وجراحاتهم، فإن المناسبة تُلقي بظلالها على الكتابة، ولا بأس من كلمة قصيرة لهن في يومهن، لعلنا نجعل الأيام كلها برّاً وإحساناً

 

في يومها الجميل هلا منحتها:

قلبك لتسكن فيه من برد الدنيا

وكفّك لتكتب عليها قصائدها

وعينيك لتبصر بهما في العتمة

ويديك لتمسك بالريح إن شاءت

وتقطف من سماء الوفاء نجومَها

وتنثر الأقمار في كلّ الليالي الحالكة

في يومها الجميل كُنْ لها وفاءً يتجدّد

وحُلُماً تأوي إليه

وتستريح في رحابه من كَدَرِ الحياة

وبؤسها الذي لا ينتهي

كن رجلاً حقيقيا وستعرف كيف تسعدها.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق