غزة تجتاح الاحتلال... مروان صادق

غزة تجتاح الاحتلال... مروان صادق
أقلام وآراء

مروان صادق

منذ النكبة ، ولأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، وبعكس المنطق بحكم التفوق العسكري الإسرائيلي الذي لا يقبل الجدال ، أو المقارنة ، لأول مرة يخشى العدو الإسرائيلي من اجتياح شعب غزة العظيم له .

 

نعم "إسرائيل" تخشى اجتياح غزة لها وليس العكس  إنها قوة الضعف أمام ضعف القوة حينما تعجز هذه القوة عن مواجهة الضعف ، وحينما يحيد الضعف القوة ويجردها من فاعليتها ، حينما يحيد الإنسان الأعزل وبصدره العاري الدبابة والمدفع والطائرة والصاروخ والقنبلة النووية ،

حينما يصبح كل غزي غاندي ، ومانديلا ، وعهد التميمي ..

حينما يصبح الغزي الواحد أمة بكاملها ..

حينما يصبح الغزي راية واحدة ..

 

حينما يذيب الغزي وينقي دمه من الفصائلية والحزبية المقيتة وتجلطاتها وانسداداتها ويزيحها من دروب شرايينه ..

حينما يصبح الغزي الصغير كبيرا ، والطفل رجلا ، والمسن الضعيف شابا قويا ، والمرأة أختا للرجال ، حينما يحدث كل هذا لابد وأن تخشى إسرائيل اجتياح غزة لها.

 

هذا ما نراه اليوم على الحدود الشرقية للقطاع البطل

ما أعظمك أيها الغزي المغوار المبدع !

ما أعظمك وأنت تبهرنا كل يوم وكل حين بما لا يتوقعه عقل أو منطق!

ما أعظمك حينما تقتحم اللا معقول!!

ما أعظمك حينما تواجه المستحيل بالمستحيل !

ما أعظمك أيها الغزي وأنت غزي عزيز كريم أبي !

 

فلتنحن أيها المجد أيها الفخر أيها الزهو أيها الشموخ لهذا الغزي ولهذه الغزة العظيمة فلتنحنِ إجلالا واعتزازا وافتخارا واحتراما وتقديرا !

يا لك من غزة !

بربك قولي لي من أنت يا غزة ؟!

ومن أين أتيت ؟!

أمن أرض أم من سماء ؟!

أمن الأحياء أتيت أم من الشهداء ؟!

أمن بلاء أم ابتلاء ؟!

لست أدري يا أم الشهداء من أنت ومن أي طين جبلت .

ولكن الذي أعلمه أنك غزة الأحرار الشرفاء ..

غزة النضال والفداء ..

 

غزة التي يولد الحي من رحمها شهيدا فداء للأرض والوطن ولفلسطين أم الأنبياء ، ومهد حضارة الدنيا جمعاء ..

طوبى لك يا شعب غزة !

وطوبى لكِ يا غزة العزة !

 

كم افتخر اليوم بنفسي لانتمائي لهذا الشعب و لهذه البقعة من الأرض التي تعطى للعالم كله الدروس تلو الدروس في الوطنية ، وفي حب الأرض بيوم الأرض!

عاشت غزة وعاش شعبها العظيم!

التعليقات : 0

إضافة تعليق