عبد الله الشاعر
بعد تهديدٍ ووعيد، أقدم الغزاة على قصف مواقع سوريّة، فشفى القصف صدورَ قومٍ حاقدين، وتراقصت على وقع الدمارِ دولٌ وأحزاب، كما بدت البغضاء من أفواه المهزومين، وما أخفته صدورهم أكبر، وتجلّت خاصيّة الاستحمار في أبشع صورها خسة وشقاء!
ليميز الله الخبيث من الطيب، لم يكن لهذه المحنة من مفرّ، وما تلاها من استهداف صهيوني ٍّ للمطارات والمواقع السورية، أماط اللثام عن المواقف، وازداد التمايز وضوحا...وأمام هذه المحنة ارتفعت أصوات كثيرٍ من محبّي سوريا بضرورة التريّث في الردّ، فهي الحرب والمكيدة، ولا بدّ من أن تمضي سوريا في طريقها نحو تحرير كامل أرضها، ومعركة إدلب على الأبواب، هي الرد الأمثل والأفضل على الغارات الصهيوأمريكيّة مهما تعدّدت فيها الجنسيات! فما بدأت الغارات إلا لتثنيَ المحور عن تطهير سوريا من المرتزقة الذين جاءوا لتدميرها باسم الدين لصالح الكيان العبريّ.
رغم النار التي أرادوا إحراق سوريا بها، جعلها الله برحمته برداً وسلاماً، فهي في محورها جدار فلسطين الأخير، ظهر القضية ومتكؤها.
رغم الغصّة لاصطفاف العرب مع المعتدين، في هذا الزمن العربيّ الرديء الذي صارت فيه الأرض العربيّة مرتعاً لقواعد الاستعمارعن طيب خاطر...تخرج فيه الطائرات الأمريكية من قواعدها في البلاد العربية لضرب بلد عربيّ شقيق، يصرّح وليُّ العهد السعوديّ انه مستعدُّ للمشاركة في ضربه إذا لزم الأمر! فهل ثمّة انحطاطٌ أشدّ سوءاً من هذا الانحطاط؟!
إن هذا الاصطفاف رغم قسوته، يمتاز به الخبيث من الطيّب،ويجعل الخبيث على بعض، ليَرْكُمَه الله برحمته بضربة قاضية في معركة الحقّ الخالص ضدّ الباطل المبين .
إن تداعيات هذا العدوان تستمر وتزداد، والردُّ من محور المقاومة حتى الآن يتخذ طابع الدفاع، قبل أن يكتمل نصاب الطُهر في الأرض السورية، ليبدأ بعدها الهجوم .. الحرب مسألة وقت، أما الاصطفاف فمسالة موقف وضمير، والنصر وعد الله، يستحقه من استوفى شروطه .


التعليقات : 0