حركــة “الجهاد” كانــت علــى حــق

حركــة “الجهاد” كانــت علــى حــق
أقلام وآراء

بقلم / د. أنور العقرباوي

إلى العلمين شدوا الأمناء العامون الرحال، صاغرين أو بملأ إرادتهم قاصدين، تقليدا درجنا عليه، في كل زمان وإلى أي مكان، كلما طوقتنا المحن وتكالبت علينا من كل صوب الأزمات، سعيا في البعض منا للهروب إلى الأمام، وفي الآخرين تسجيل حضور وسعيا للأرزاق، عسى أن تتكفل الظروف ويتحقق وهم الوعود، بترحيلها إلى قادم الأيام، حتى لو شاب عليها الزمان، وحينها تبددت الأحلام!

 

بالأمس القريب الذي سبق لقائنا الحالي المتجدد الجديد، الذي انتظرنا قبل إصدار الرأي فيه، حتى لا تعاودنا الإصابة بالإحباط من جديد، كنا قد أكدنا على ضرورة الاتفاق على قيادة وطنية ميدانية، تتمثل فيها جميع القوى النضالية الفلسطينية، والعمل على تشكيل آلية فعالة لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام، وعلى إنجاز رؤية متفق عليها وتطبيقها، تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، لكننا ويا للأسف للمرة تلو الأخرى، لم يسعفنا الرجاء ولو ببصيص من أمل، بعد أن انفض سامرهم وصدر البيان، الذي لم يخالف ما كان في الحسبان، وهو يكرر من جديد اللاجديد، فيما سبق وأن اتفقت عليه الفصائل الفلسطينية، من تشكيل اللجان التي سوف يتوجب عليها استكمال الحوار، وانتظار ما تصل إليه من اتفاقات وتوصيات، أملا على عودة الأمناء العامين إلى لقاء من جديد، ومن يدري وفي اللقاء القادم إن حصل، أي بدعة سوف يبتدعون، بعد أن استهلكنا كل ما في جعبتنا من أعذار ومناورات!

 

وإذ نشد على أيادي الفصائل، وفي مقدمتها حركة الجهاد الإسلامي، التي استنكفت المشاركة في لقاء الذين بوعود الأمريكان مغرمون، فإننا لن ولن نفقد الثقة والأمل، في أن يبزغ قريبا فجر الحرية ونهاية المحن، طالما على نهج المقاومة سائرون، وعلى خطى المحور والحوارة والكتيبة والعرين وغيرها من المتوثبين، الذين نسأل الله العلي القدير الذي لا يخلف الميعاد، أن يثبت ويربط على قلوبهم، حتى يوم النصر القادم العظيم، ولو كره الذين في ترحيل الخلافات وتقسيم الصف، على إستثمار الوقت يناورون ويراهنون، حتى لا نسهب ونتعمق بعيدا في الحديث، والعالم على أبواب عصر جديد، لا ندري حينه مكان قدمنا فيه!

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق