مرايا

قـمّـةُ الـعــار...! بقلم: عبد الله الشاعر

قـمّـةُ الـعــار...!      بقلم: عبد الله الشاعر
أقلام وآراء

عبد الله الشاعر

 لم يحلم الأمريكي دونالد ترامب حتى في أكثر أحلامه سعادة، أن يعثر في هذا العالم على غنيمة كالبلاد التي باركها الله، فأبى سلمانها إلا أن يجعلها جديرةً باللعنة، فأي بلاد يمكنها أن تهب العطايا بهذا السخاء غير بلاد الحرمين؟ حيث ما زالت روح الجاهلية تسري في أوصالهم، جاعلين سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام فضيلةً تفوق الإيمان والعزة!

 

ومن غير السعودي يسرج بلاده للأمريكي كما تسرج المطية؟ حقاً إن للساعة لأهوالاً ، وإن من أمارتها أن يتطاول الحفاةُ العراةُ بالخذلان، بعد أن سرقوا حجارة البلاد الكريمة ولم يبنوا فيها غير العلل، وجمعوا للسيد الأمريكي نعاجهم التسعة والتسعين طوعاً، فساومهم على نعجتهم الأخيرة، وأعلن عليهم الفتنة، تقودها زوجته نجمة الأفلام الإباحية، وابنته زوجة مستشاره اليهودي، وهم المفتونون، المنقادون من تحتهم، فذبحوا له نعجتهم الأخيرة على عجل؟

 

أي فجور أن يصير السيفُ عصا لهزّ الأكتاف في رقصة آخر الليل مع العدو، كتفاً لكتف! وأن تجري من تحت أقدام الشقراوات الأمريكيات مليارات الدولارات أنهارا!

 

تُرى ماذا يخاف سلمان لينحر بلاده فرحاً بلقاء ترامب، الذي طالما قال: إن على السعودية أن تدفع، وهل حقا يعتقد أن قيادة العالم الإسلامي تمر بسرقة رغيف البسطاء، وتقديمه للأمريكي لقاء صفقات أسلحة تُعتّقُ في مخازن الأسلحة كالخمر الملعون، تُسكر بثمنها الأمريكي حتى يرضى؟! ثم تُرمى كما تُرمى بقايا الموائد، فما حاجة بلاد السعودية للسلاح، وهي التي لم تخض حربا، إلا غزوات الصيف التي يقودها خادم الحرمين إلى بلاد الفرنجة، يحجز فيها الشواطئ والمنتزهات والملاهي؟

 

لقد كان لسان حالها في زيارة ترامب الأخيرة، أن الطريق إلى قلب الرجل رصيدهُ في البنك، وقلادةٌ ذهبيةٌ يفوق ثمن جوهرتها تكاليف الحرب إن عزمت عليها! فلماذا كلما أحدٌ من المشركين استَحْمَرك، أَنَخْتَ له وطنك ليمتطيه، ثم أبلغته غاياته؟!

 

أيّ ذل أن يخطب ملكٌ ودّ الشقراء الصغيرة، حتى وأن كلفه الأمر مائة مليون دولار! وهو يعلم أنها لا ترى فيهم غير رعاع همجيين، ينفقون وكأن البلاد حظيرة خاصة، يغرفون من خيراتها ويغدقون على الغرباء، وكأنهم من هول إسرافهم على أنفسهم، صاروا كأحرص الناس على حياة، حتى وإن كان ثمنها التنكر لوحدة الدين، والمساهمة في كسر شوكة المقاومة، ومباركة مشروع تقسيم فلسطين، لصالح الصهاينة الذين يحترمهم ترامب، الذي يحترمه سلمان! وكيف لا يستنكرون للمقاومة التي تحرجهم، وتُعرّي خنوعهم، وتضرب الأمثال: وهل يستوي القاعد والمجاهد؟ وهل يستوي العزيز والذليل؟

 

ها قد أفاض ترامب من الرياض؛ ليذكر "إسرائيل" عند حائط ( المبكى )، ولينعم مع اليهود بخيرات تلك القمة المهينة في بلاد الله المقدّسة، فماذا تبقى لكم أيها المفتونون بالأحلاف والاصطفافات المجرمة؟.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق